بل ولآحاد الفقراء على إشكال ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ثمّ ذكر الماتن قدس سره أنه كما يجوز للحاكم أن يعامل مع الضامن ويرضى ويقبل بانتقال الحق من ذمّة من عليه الحق إلى ذمّة الضامن ، كذلك يجوز ذلك لآحاد الفقراء إلاّ أنّه على إشكال .
ولم يظهر لنا أي وجه لجواز ذلك حتى يستشكل فيه ، فإن آحاد الفقراء - أي كل فرد فرد من الفقراء - ليس مالكاً ( 1 ) ، ولا وكيلاً ولا ولياً على هذا المال ، بل هو أجنبي عن هذا المال بالكلية ،
هامش
التبرّع ، فهل للمأمور أن يرجع ويطالبّه بمثل ما أدّى ؟ الظاهر أنّه لا ينبغي الإشكال في الجواز لقيام السيرة العقلائية على الضمان . . . » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 317 ، ونحوه - ولعله أوضح منه - في الواضح 8 : 323 .
فكذا الأمر في الضمان ، غاية الأمر لابدّ أن ينضم التسبيب في الأداء مع قصد القربة من المالك ضماناً تبرعياً كان أو ضماناً اذنياً . فلا كلية للصحة في الضمان الإذني وعدم الصحة في الضمان التبرعي .
( 1 ) تقدم ذلك في كتاب الزكاة في عدّة موارد منها : الواضح 8 : 331 ، ومنها : الواضح 8 : 208 وغيرها : وقلنا إن المالك هو كلي الفقير ، وأما شخص الفقير فلا ، نعم إذا اُعطي الفقير ملك ، فقبل الاعطاء الفقير ليس بمالك ، ومن الواضح أيضاً أنه ليس بولي عليها ولا وكيل أيضاً ، فكيف يصح قبوله لضمان الضامن ، ويكون شخص الفقير مضموناً له .
ثمّ إنّه علق السيد السبزواري قدس سره على قول الماتن قدس سره ( بل ولآحاد الفقراء على اشكال ) بما نصه : « منشؤه أنّه ليس لهم ملكية فعلية أو حق فعلي حتى يصح الضمان ، ولكنّه مخالف للأدلة الدالة على ( أنّ اللّه تعالى شرّك بين الأغنياء والفقراء في الأموال ) والمشهور ذهبوا إلى أن هذه الشركة عينية خارجية ، وذهب المحققون من متأخر المتأخرين إلى أنّ الشركة شركة حقيقية ، إما بنحو حق الرهانة أو حق منذور التصدق أو نحو حق خاص ومتعلقه الكلي في المعين ، وقد فصلنا القول في كتاب الزكاة والخمس فراجع ، فلا إشكال في صحة الضمان بناءً على الشركة العينية ، وكذا بناءً على الحقيقية فراجع وتأمل » مهذب الأحكام 20 : 275 .
ونحن نقول أيضاً إنه لا إشكال في أن اللّه تعالى شرّك بين الأغنياء والفقراء في الأموال كما في