شرح
وأما إذا فرض أنّه ضمن على ذمّته على أن يؤدي دينه من الزكاة ( 1 ) ، أي المكلف نقل ما في
هامش
بالوفاء من الحق الخاص من دون اشتغال ذمّته بالمال ، لأن التعهد كان بالوفاء لا بالمال » المستمسك 13 : 191 - 192 .
ولم يذكر السيد الحكيم قدس سره إمكان أن يكون المراد النقل إلى ذمّة الضامن لدين الفقير بالضمان الإذني ويكون الأداء لدينه - الحاصل بأداء مال الضمان - إلى الضامن من الحق الخاص الذي هو الزكاة ونحوها فيعطي الضامن الزكاة إلى نفسه وفاء لدين الفقير ويحتسبه من الزكاة الذي هو الظاهر من كلام الماتن قدس سره . ثمّ وللاستشهاد ثانياً على أن ما ذكره السيد الاُستاذ قدس سره ليس هو ظاهر كلام الماتن قدس سره : أنّ الماتن صرّح في المسألة 24 المتقدمة الرقم العام [ 3591 [ بعدم صحة نقل الدين إلى نفس المال المعين ، ولا فرق في المال المعين بين أن يكون خمساً أو زكاة أو نحوهما ، وبين أن يكون هو هذا الذهب الخاص من أموال الضامن من دون اشتغال ذمّة الضامن به ، فكيف يكون ظاهر كلامه هو النقل إلى هذا المال ؟ ! الذي يقول السيد الاُستاذ أنّه هو الظاهر من كلامه ؟ !
فإن الماتن قدس سره قد صرح في المسألة 24 المتقدم الرقم العام [ 3591 ] ، موسوعة الإمام الخوئي 31 : 439 بعدم صحة نقل الدين من ذمّة المضمون عنه إلى نفس المال المعين قال قدس سره : « وأمّا جعل الضمان في مال معين من غير اشتغال ذمّة الضامن بأن يكون الدين في عهدة ذلك المال ، فلا يصح » . ولا فرق في المال المعين الذي لا يصح جعل الضمان فيه بين أن يكون خمساً أو زكاة أو من المظالم أو غيرها ، فكيف يكون مراده وظاهر كلامه هنا هو النقل إلى المال أي الزكاة أو الخمس ؟ ! من دون اشتغال ذمّة المتعلق بذمّته الزكاة أو الخمس به ؟ ! وهذه قرينة قطعية على كون المراد للماتن ليس هو النقل إلى الخمس أو الزكاة ، وكون الزكاة أو الخمس هو الذي في عهدته الدين . بل مراده ما ذكرنا .
( 1 ) هذا الفرض الذي فرضه السيد الاُستاذ قدس سره ليس هو المراد للماتن قدس سره أيضاً ، وليس كلامه ظاهراً فيه ولا في كون الضمان في عهدة الزكاة أو الخمس ، فإن الثاني بعيد جداً عن كلام