تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ولو اختلف الضامن والمضمون له في ثبوت الدَّين أو مقداره فأقرّ الضامن أو ردّ اليمين على المضمون له فحلف ، ليس له الرجوع على المضمون عنه ( 1 ) إذا كان منكراً وإن كان أصل الضمان باذنه .
شرح
( 1 ) إذا اختلف الضامن والمضمون له في ثبوت الدين أو في مقداره . فإن كان الاختلاف في مقداره فإما أن ( 1 ) يقرّ الضامن به ، أو يرد اليمين على المضمون له ،
هامش
قدّس اللّه أسرارهم » مهذّب الأحكام 20 : 269 . وفيه : أن الإقرار يثبت اشتغال الذمّة ثبوتاً ظاهرياً إنما هو عند المقرّ لا ثبوتاً ظاهرياً عند الكل في موارد الاختلاف والنزاع . وأما فيها فلا ، فليس الانتقال إلى ذمّة الضامن الذي هو المخالف في المقام يكون في مرتبة متأخرة عن ذلك حتى يقال إنّه يمكن التفريق بين المرتبتين عقلاً وعرفاً . وورود الخدشة على الرتبة الأخيرة لا ينافي بقاء الاُولى سالمة . ولعل الذي قرر المسألة كما في المتن كالسيد الاُستاذ قدس سره إنما قررها لوجه آخر ، وقد عرفت ما فيه ، وقد يكون الآخرون كذلك ، ولو كان استنادهم إلى ما ذكره السيد السبزواري لكان في الاستناد ما عرفت . والنتيجة : على ضوء ما تقدم أن أصل الضمان باطل إذا كان إذنياً للغرر ، وعلى فرض صحة أصل الضمان فلا يلزم المضمون عنه بالأداء لا عنه ولا عن الضامن لو أقرّ المضمون عنه بالدين بعد الضمان ، أو ردّ اليمن على المضمون له فحلف . ومن هنا علق كاشف الغطاء على قول الماتن قدس سره ( ويلزم عنه بأدائه في الظاهر ) بما نصه « في العبارة تحريف ظاهراً ، ولعلّ الصحيح ( ولا يلزم بأدائه عنه في الظاهر ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء العظام ) 5 : 429 . ( 1 ) تشهد البيّنة به ، وإمّا أن يقرّ الضامن به ، وإمّا أن يرّد اليمين على المضمون له فيحلف . فإن قامت البينة به : فإما أن يكون قيامها على الدين حين الضمان ، وإمّا أن يكون بعده ، وإمّا أن تشهد مطلقاً . وعلى الثاني والثالث فلا ينفع قيامها في ثبوت الدين على الضامن ، فلا يجب عليه أداؤه إلى المضمون له حتّى يحق له الرجوع على المضمون عنه أو لا . وأمّا على الأوّل ، فلا شك في وجوب أداء الضامن المال المضمون إلى المضمون له ، ولكن ليس له الرجوع على المضمون عنه لأنّه منكر للضمان كما هو المفروض ، ومع انكاره للضمان