تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
والتعليق على ذلك لا ضرر فيه ، لأن المعلق عليه مما هو قوام العقد ، والتعليق إنّما يضر فيما إذا لم يكن كذلك - كذلك مشروطة بثبوت الدين عند الضامن بحكم الشارع عند الضمان ، فلو لم يثبت عند الضامن أن المضمون عنه مدين ، فمجرد وجود الدين واقعاً لا يكفي في صحّة الضمان ، فالتزام الضامن من الأوّل في جعل المال في عهدته منوط بالثبوت ، ولم يثبت عنده على الفرض ، لأن اقرار المضمون عنه ليس بحجة في ظرفه ، فالمعلق عليه غير حاصل فالضمان غير حاصل ، فذمّة المضمون عنه مشغولة للدائن ، ولابدّ له من الخروج عن عهدته ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أقول : هذا معناه عدم كفاية ثبوت الدين في الذمّة واقعاً في صحّة الضمان ، وقد تقدم في الأمر الثامن والعاشر من الاُمور المعتبرة في الضمان كفاية ثبوته في ذمّة المضمون عنه ، ويكفي في ذلك التمييز الواقعي ، وأما ثبوت الدين بحكم الشارع عند الضامن فهذا لم يشترط ، ولا دليل عليه ، حتى يكون التزام الضامن من الأوّل في جعل المال في عهدته منوطاً بثبوت الدين شرعاً عنده ، فما لم يثبت فهو غير ضامن . فذمّة المضمون عنه مشغولة للدائن ، فلابدّ له من الخروج عن العهدة . ولم يشعر كلام السيد الاُستاذ قدس سره بدليل عليه ، بل مجرّد أن ذلك ممكن ، ومجرد الإمكان ما لم يكن عليه دليل لا أثر له . على أن مقتضى ذلك - أي ما ذكر السيد الاُستاذ قدس سره من الوجه الثاني الذي هو أوضح من الوجه الأوّل - هو أن يؤدي المضمون عنه المال عن نفسه ، لا عن الضامن الذي هو محل الكلام . والذي يقول المشكل فيه إن لزوم أداء المضمون عنه عن الضامن غير ظاهر . فالصحيح ما يقوله السيد الحكيم قدس سره تبعاً للمحقق الشيخ آقا ضياء الدين العراقي في تعليقته الأنيقة على العروة الوثقى 5 : 429 . وقيل في قول الشيخ ضياء الدين العراقيوقول السيد الحكيم بأن هذا اللزوم غير ظاهر ما نصه : « ويمكن المناقشة فيه بأنه بالإقرار يثبت اشتغال الذمّة ثبوتاً كما في جميع موارد ثبوت الدعاوي ، والانتقال إلى ذمّة الضامن إنما هو في الرتبة المتأخرة ، ويمكن التفكيك بين الرتبتين عقلاً وعرفا ، فإذا وردت الخدشة على الرتبة الأخيرة من حيث كونه عن إقرار في حق الغير تبقى الرتبة الاُولى سالمة عن الإشكال ، ولعله لذلك قرر المسألة على ما في المتن بقية مشايخنا