تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
الزام الضامن بالأداء ، فإذا لم يكن المضمون عنه ملزماً بالأداء أيضاً لزم ذهاب مال المسلم هدراً ، والحال إن حرمة ماله كحرمة دمه ، فلابدّ للمضمون عنه من الخروج عن العهدة ( 1 ) ، ولا يمكن ذلك
هامش
( 1 ) أقول : حرمة مال المسلم كحرمة دمه لا يقتضي أن يكون المال في عهدة المضمون عنه حتّى يجب عليه الخروج عن العهدة ، والمفروض اعتراف المضمون له بالضمان ، ومعنى ذلك اعترافه ببراءة ذمّة المضمون عنه ، فكيف مع ذلك يلزم المضمون عنه بالأداء ولو عن الضامن ؟ وما حال المضمون عنه إلاّ كحال الأجنبي بالنسبة إلى هذا المال ، فهل حرمة المال تقتضي اشتغال ذمّة الأجنبي به وأن يعطي المال إلى المضمون له عن الضامن ؟ ! لئلا يذهب مال المسلم هدراً ، وليس ذهاب مال المسلم هدراً بأولى من اشتغال ذمّة البريء به والزامه يدفع المال إلى المضمون له ، فكيف يلزمه المقر بأداء المال إلى المضمون له . ومن هنا يتوضح ما في قول السيد الاُستاذ قدس سره « إن المضمون عنه عندما أقرّ بالدين إلى المضمون له فاقراره هذا حجّة في ثبوت الدين » فإن اقراره هذا حجّة في ثبوت الدين عليه لو لم يكن كاذباً ولو لم يكن هنا ضمان متحقق ، وهنا إن لم يكن كاذباً فالضمان متحقق ، ويعترف به المضمون عنه والمضمون له ، فكيف مع اعتراف المضمون له بأن لا حقّ له على المضمون عنه يكون اعتراف المضمون عنه حجة في ثبوت الدين عليه للمضمون له ، فإن اعترافه بثبوت الدين عليه لا يكون حجة عليه وخصوصاً بالنسبة إلى المضمون له . ولا أقل من دخول ذلك في تعارض الاقرارين والاعترافين ، فالمقر يعترف - فرضاً أي لو كان اعترافه حجة في ثبوت الدين عليه - بأن ذمّته مشغولة للمضمون له ، والمضمون له يعترف بعدم استحقاقه على المقر شيئاً وعدم اشتغال ذمّته له ، وفي محله ذكر السيد الاُستاذ قدس سره ليس لأي منها الأخذ بما يعرتف به الآخر لمنافاته لاعتراف نفسه ، كما ليس للحاكم الشرعي تنفيذ أي من الاعترافين بعد ابتلائه بالمعارض كما ذكر ذلك السيد الاُستاذ قدس سره ، فيما تقدم في عدّة موارد منها في كتاب الإجارة في موارد متعددة من هذه الموارد في المسألة 1 [ 3356 [ موسوعة الإمام الخوئي 30 : 424 و 428 ، الواضح 10 : 338 339 ، 342 343 ، 331 فقال قدس سره في
الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 149 | الشيخ محمد الجواهري