تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
2 - وإمّا أن يثبت الدين ببيّنة فيجب أداؤه ، سابقة كانت البيّنة على الضمان أو لاحقة له ، فإنه لا فرق في ذلك ، إذ لا تختص حجية البيّنة بالذي تكون قبل الضمان ، بل تشمل حتّى التي تكون بعد الضمان ولكن تشهد بالدين الذي كان حين الضمان ، لا بالذي كان بعده ولا مطلقاً ( 1 ) فيجب أداؤه أيضاً . 3 - وأما إذا ثبت الدين بإقرار من المضمون عنه عند غير الضامن سابقاً على الضمان فيلزم حينئذٍ الضامن بالأداء ، لأنه انتقل الدين إلى ذمّة الضامن ( بعد ثبوته قبل الضمان بالاقرار في ذمّة المضمون عنه ) ، ويرجع الضامن به بعد الأداء على المضمون عنه إن كان بإذنه ، وإلاّ فلا . أو ثبت الدين باليمين المردودة سابقاً على الضمان أيضاً ( 2 ) فإنه يلزم الضامن بالأداء لعين ما
هامش
( 1 ) كما يأتي في ذيل هذه المسألة . ( 2 ) فإنه مقيد اعتبارها وحجتها على الضامن أيضاً بما إذا كانت قبل الضمان ، كما إذا كانت دعوى موثقة عند القاضي لم يعلم بتوثيقها المضمون عنه ، وكانت هذه الدعوى الموثقة قبل الضمان ، فأدعى عليه الدائن الدين ولا بيّنة له ، فطلب الحلف من المدين فرد المدين الحلف على المدعي للدين ، فحلف المدعي للدين على دعواه ، وثبت الدين عليه قبل ضمان الضامن الذي ضمن عند نزاعهما الجديد مرة اُخرى ، فقال الضامن عليّ ما عليه ، فأخرج القاضي الأوّل الدعوى التي كانت قبل الضمان وفيها حلف المدعي وهو الدائن بعد أن ردّ المدين الحلف عليه ، فإن هذه اليمين المردودة هي الحجة ليس إلاّ فيجب على الضامن حينئذٍ الأداء إلى المضمون له ، ويرجع على المضمون عنه إن كان الضمان بأمره أو اذنه القائم مقام أمره ، وإلاّ فلا يرجع عليه . وأما اليمين المرددة التي تكون بعد الضمان فإنه لا أثر لها بالنسبة إلى الضمان ، وإنما تختص حجيتها بمن ردّ اليمين وهو المضمون عنه ، لا أنّها تكون حجة على أشخاص آخرين كالضامن في المقام . فلو حلف الدائن الذي هو - على الفرض - المضمون له بعد أن رد المضمون عنه اليمين عليه ، فلا أثر لهذه اليمين المردودة في وجوب أداء الضامن ما ضمنه إذا كان منكراً للدين . كما أن الماتن قدس سره ووافقة السيد الاُستاذ قدس سره أيضاً قال : للمضمون له أن يلزم المضمون عنه
الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 146 | الشيخ محمد الجواهري