وأمّا إذا أقر المضمون عنه بعد الضمان ، أو ثبت باليمين المردودة ، فلا يكون حجّة على الضامن إذا أنكره ( 1 ) .
شرح
ثبت في الإقرار السابق على الضمان .
( 1 ) وإنما قيد الإقرار بالسابق على الضمان لأن الإقرار اللاحق له ، أو ردّ المضمون عنه الحلف على المدعي ، الذي هو المضمون له فحلف ، اللذين لا أثر لهما بالنسبة إلى الدين ، إذ لا يكون ذلك الإقرار حجة على الضامن لو أنكره ، لاختصاص حجية الإقرار بالمقر دون غيره ، فإن ما يكون عليه بالإقرار يلزم به ، وأما بالنسبة إلى ما يكون على غيره كالضامن في المقام فلا أثر له ولا يلزم به الضامن .
وكذا اليمين المردودة لا أثر لها إلاّ بالنسبة إلى من ردّ اليمين على الدائن ، والراد اليمين على الدائن هو المضمون عنه فهي حجة عليه ، لا بالنسبة إلى أشخاص آخرين كالضامن في المقام .
وبعبارة أوضح اليمين المردودة من المضمون عنه المنكر لدين يدعيه عليه المضمون له الذي لا بيّنة عنده لاثبات الدين فيتوجه اليمين على المنكر الذي هو المضمون عنه على نفي الدين ، فإذا لم يحلف وردّ اليمين على المضمون له فحلف المضمون له على دعواه ، فإن هذه اليمين لا أثر لها بالنسبة إلى الضامن ، وإنما أثرها مختص بالمضمون عنه ، كالإقرار اللاحق للضمان ، فإنه نافذ على المقر وهو المضمون عنه ، لا على غيره الذي هو الضامن .
نعم ، لو كان الاقرار قبل الضمان ( 1 ) ، فالضامن ضمن ذلك الدين الذي ثبت باقراره في ذمّة المضمون عنه فينتقل إلى الضامن بالضمان ، لأن الإقرار كان منه في ظرفه وهو قبل الضمان ، وقد ثبت الدين عليه ، فيضمنه الضامن فينتقل إلى ذمّته .
هامش
بالدين لثبوت الدين عليه باليمين المردودة ، أو بالاقرار بالدين اللاحق للضمان ، فيلزمه بالأداء إليه - أي إلى المضمون له - عن الضامن . ولكن في الالزام تأمل وإشكال بل منع كما سيأتي منّا .
( 1 ) وكذا اليمين المردودة لو كانت قبل الضمان ، فالضامن ضمن ذلك الدين الذي ثبت باليمين المردودة قبل الضمان . فينتقل إلى الدائن بالضمان ، لأن الدين كان ثابتاً على المضمون عنه قبل الضمان .