تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
الغرر ( 1 ) . أقول : تقدم الكلام في ذلك في المسألة الاُولى من مسائل الضمان ( 2 ) وقلنا هناك إنّه لا أساس لقاعدة نفي الغرر في غير البيع ، فإنّه لم يثبت النهي عن مطلق الغرر ، وإنّما الثابت منه النهي عن البيع الغرري . كما تقدم أنها لا تنطبق على المقام على تقدير أن يكون لها أساس ( 3 ) . ثمّ بعد الفراغ عن صحّة هذا الضمان فهنا ثلاثة فروض : 1 - فإمّا أن لا يثبت الدين أصلاً بأي شيء ، فبعد أن ضمن الضامن وقبل المضمون له ولكن لم يثبت الدين وكان مجرد دعوى من المضمون له ، فلا شك في بطلان الضمان لعدم الموضوع له .
هامش
في الذمّة . والأوّل هو الذي ذكر في مفتاح الكرامة الظهور فيه - وكذا الماتن وكذا السيد الاُستاذ وهو الصحيح ، عكس ما احتمل على ما سيأتي في المسألة الآتية - وعلى كل حال استدل لهم في مفتاح الكرامة بقاعدة نفي الغرر مؤيداً له بالعقل ، وهؤلاء يقولون باعتبار العلم في الضمان مطلقاً ، إذنياً كان أو تبرعياً . والماتن وغيره يقولون باعتبار العلم في خصوص الإذني منهما دون التبرعي ، كما تقدم منه في المسالة 1 [ 3568 ] فراجع ، ولذا هنا قال بعدم اعتبار العلم لأن الضمان تبرعي وعدم أمر المدعى عليه الدين بالضمان . ( 1 ) كما استدل لهم بها في مفتاح الكرامة . ( 2 ) الرقم العام [ 3568 ] . الواضح 16 : 315 ، موسوعة الإمام الخوئي 31 : 408 . ( 3 ) لنا بحث مفصل في المسألة الاُولى [ 3568 ] حول ضررية الغرر في عقد الضمان الإذني لا التبرعي ، وقلنا إن الغرر متصور في المقام . والضمان لو لم يكن من المعاملات المعاوضية فلا شك في أنّه شبيه بها ، والملاك الذي يقتضي المنع عن الغرر في بقية المعاملات المعاوضية موجود في الضمان الإذني أيضاً باعتبار رجوعه على المضمون عنه عند الأداء وأخذ ما ضمنه وأدّاه من المضمون عنه ، فهو شبيه بالمعاوضة . فالملاك المانع من الغرر - في المعاملات المعاوضية وهو الشرط الضمني الارتكازي عند العقلاء القائم على التحفظ على اُصول الأموال والتبدل في أنواعها ، موجود في الضمان أيضاً . ذكرنا ذلك في بحث مفصل في هامش المسألة 1 [ 3568 ] الواضح 16 : 321 ومفصله سنذكره في هامش آخر هذه المسألة إن شاء اللّه تعالى .