تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وكذا الحال إذا أبرأ المضمون له مقدار أحد الدَّينين مع عدم قصد كونه من مال الضمان أو من الدَّين الأصلي ( * ) . ويقبل قوله إذا ادّعى التعيين في القصد لأنه لا يعلم إلاّ من قبله . [ 3595 ] « مسألة 28 » : لا يشترط علم الضامن حين الضمان بثبوت الدَّين على المضمون عنه ، كما لا يشترط العلم بمقداره ، فلو ادّعى رجل على آخر دَيناً فقال : عليّ ما عليه ، صحّ ( 1 ) . وحينئذٍ فإن ثبت بالبيّنة يجب عليه أداؤه ، سواء كانت سابقة أو لاحقة ، وكذا إن ثبت بالاقرار السابق على الضمان ، أو باليمين المردودة كذلك .
شرح
( 1 ) ذكر الماتن قدس سره أنه لا يعتبر في صحة الضمان علم الضامن بوجود الدين على المضمون
هامش
ما لو كان من باب القرض ، فيقع عما لا خصوصية له وهو القرض ، فيبقى ماله خصوصية وهو ثمن البيع على حاله ، فيكون حقّ خيار عدم دفع الثمن باقياً . ثم ذكر الماتن قدس سره ما نصه « وكذا الحال إذا أبرأ المضمون له مقدار أحد الدينين ، مع عدم قصد كونه من مال الضمان أو من الدين الأصلي » . ( * ) لم أرَ فيما كتبت كلاماً للسيد الاُستاذ قدس سره هنا ، والظاهر أنّه اعتمد على ما تقدم منه ، فإ نّ الكلام هو الكلام المتقدم ، أي الماتن قدس سره يقول بأن الأوجه التقسيط ، إذ ليس وقوعه عن أحدهما أولى من وقوعه عن الآخر . والصحيح هو وقوعه عما لا خصوصية له وهو دين نفسه ، فوقوعه عنه متعين ولا يقع عن دين الضمان ، لأن وقوعه عما له خصوصية يحتاج إلى القصد إليه بخصوصه والمفروض عدمه ، ووقوعه عما لا خصوصية له لا يحتاج إلى القصد إليه بخصوصه ، والمفروض أنّه لم يقصد ، فيقع عمّا لا خصوصة له وهو دينه الأصلي لا دين الضمان . نعم ، لو قال المضمون له : إنّي قصدت أنّه من دين الضمان أو من الدين الأصلي ، تعين حتى لو شككنا في ذلك ، لما عرفت من أنّه له الولاية في ذلك وهو المالك لهذا الأمر ، ومن له الولاية في ذلك يسمع قوله مع الشك ، بمقتضى السيرة القطعية العقلائية ، لا لأجل أنّ ذلك لا يعلم إلاّ من قبله . نعم لو فرض أن المضمون عنه يدعي عليه الكذب ويجزم بذلك ، وأنّه قصد دين الضمان كي لا يرجع الضامن عليه به إذا أدى الدين الآخر ، لأنّ الدين الآخر دينه الأصلي ، فينتهي الأمر إلى التنازع والترافع وهو شيء آخر ، فيكلف حينئذٍ المضمون له باليمين إن لم يكن للمدعي وهو المضمون عنه بيّنة على دعواه الكذب إذا وجه اليمين إلى المضمون له .
الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 143 | الشيخ محمد الجواهري