عليه ( 1 ) فأدّى مقدار أحدهما ، أو كان أحدهما من باب القرض والآخر ثمن مبيع ( 2 ) وهكذا ، فإن الظاهر في الجميع التقسيط .
شرح
الدافع له إلى أن يعينه بعد ذلك ، لانتفاء موضوع هذه الثلاثة كلها بعد وجود المرجح لما لا خصوصية له ( 1 ) .
( 1 ) المثال من قبيل القسم الثالث من أقسام ما يتعلق بالذمّة من الشيئين المتماثلين ، فما عليه رهن فيه خصوصيّة ، وما لا رهن عليه ليس فيه خصوصية ، فلو أدّى أحد الدينين من دون قصد لأي من الدينين ، انطبق الجامع على ما لا خصوصية فيه ، وبقي ما عليه رهن .
( 2 ) الكلام هو الكلام فيما قبله ( 2 ) .
هامش
( 1 ) من الغريب القول : « الأمر دائر بين هذا القول [ وهو القول الرابع [ والقول الأوّل ، ولا يبعد اختياره [ أي القول الأوّل الذي هو القول بالتقسيط [ على قول السيد الاُستاذ [ أي السيد الخوئي قدس سره ] فإنه بعد تقسيط المدفوع بتقريب ذكره في جامع المقاصد يحق للدافع الرجوع من دون اعتبار قصد الوفاء عن المضمون عنه فيه فلاحظ ، نعمّ الأحوط القول الرابع » .
أقول : والتقريب الذي ذكره في جامع المقاصد هو : أراد بالطلاق دفعه من غير قصد شيء من الدينين ، ولا قصد المجموع ، فالوجه عند المصنّف [ أي العلاّمة في القواعد ] التقسيط - أي توزيع المدفوع على الدينين بالنسبة ، لامتناع صرفه إلى أحدهما - نظراً إلى عدم الأولوية ، فيتعين الأوّل لانحصار الحال فيهما .
ويحتمل صرفه الآن إلى ما شاء لعدم القصد ، وامتناع وقوعه بدونه .
ويضعف بأن المدفوع إليه ملكه من حين القبض ، فيمتنع أن لا يسقط شيء من الدين في مقابله ، لأنّ قبضه إنّما كان من جهته ، فتعين التوزيع لما قلناه من انتفاء الأولوية ، وهو الأصح » جامع المقاصد 5 : 344 وهو ظاهر بل صريح في انتفاء المرجح ، وما ذكره السيد الاُستاذ قدس سره مرجح ، فكيف يكون المختار لأجل ذلك هو القول بالتقسيط ؟ ! حتّى يحقّ للدافع الرجوع على المضمون عنه من دون اعتبار قصد الوفاء عن المضمون عنه ؟ ! ثمّ لو كان المختار هو القول بالتقسيط فكيف يكون الأحوط هو القول الرابع ؟ ! فإن هذا أغرب من الأوّل .
( 2 ) أي إن المثال من القسم الثالث ، فإن كونه هو ثمن المبيع يحتاج إلى قصد الخصوصية ، دون