شرح
وبذلك يتضح أنه لا وجه للقول بالتقسيط ولا القول بالقرعة ولا بقاء المال على ملك وكذا الحال في نظائر المسألة ، كما إذا كان عليه دَين عليه رهن ودَين آخر لا رهن
هامش
الواجب الآخر ، كما لو كان عليه صوم يومين أحدهما من هذه السنة والآخر من السنة الماضية ، فإن لصوم هذه السنة خصوصية وهي أنّه لو لم يصمه لكان عليه كفارة تأخير القضاء إلى السنة الثانية ، وأما صوم يوم الذي من السنة الماضية فليست فيه هذه الخصوصية . فإذا صام يوماً قضاءً من دون تعيين انطبق ما في ذمّته من الصوم المطلق لا الذي فيه خصوصية ، فيجزي عما لا خصوصية له ، وهو صوم اليوم الذي من السنة الماضية ، ولا يقع عن صوم اليوم الذي فاته من هذه السنة ، فإن السيد الحكيم قدس سره ذكر العدل الأوّل وهو ما لو لم يكن في كل من الواجبين خصوصية ، والعدل الثاني وهو ما لو كان لكل من الواجبين خصوصية مقيد بها ، ولم يذكر العدل الثالث الذي قد عرفت ، بل جعل العدل الثالث في ذيل كلامه داخلاً في العدل الثاني ، وهو غير صحيح ، فإن صوم قضاء هذه السنة من الذي فيه خصوصية .
على أن هذا الكلام من السيد الحكيم قدس سره كان ذكره دليلاً على بقاء المال المدفوع على ملك الدافع ، فيعين بعد ذلك أنّه من الدين الأصلي أو من دين الضمان ، بدعوى أنه هو مقتضى الأدلة أي هو مقتضى كلامه السابق ، وهو عدم وقوع ما دفعه من المال إلى المضمون له لا عن الدين الأصلي ولا عن دين الضمان ، فيبقى على ملك دافعه ( وإن قبضه المضمون له ) فيعين الضامن بعد ذلك أنّه أيً منهما . وبذلك تعرف ضعف ما ذهب إليه في المستمسك ، فإنه متوقف على بقاء المال على ملك الدافع وهو غير باق ، لأن بقاءه على ملك الدافع متوقف على وجود الخصوصية لدين نفسه كما أنها موجودة لدين الضمان ، وقد عرفت عدم وجود الخصوصية لدين نفسه ، فيكون احتساب الدين من الدين الأصلي في مقابل دين الضمان الذي فيه خصوصية ( وهي أنه إذا أدّاه جاز له الرجوع على المضمون عنه ) ولم تقصد ، أو من الدين الذي ليس عليه رهن في مقابل الدين الذي عليه رهن الذي فيه خصوصية ولم تقصد ، أو من الدين الأصلي لا من الدين الذي هو ثمن مبيع الذي فيه خصوصية ولم تقصد . فلا يقع عنه ويقع عما لا خصوصية له ، وهو دين نفسه أو الدين الذي ليس عليه رهن أو الدين الذي ليس هو ثمن مبيع .