تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
ومع التخلف يثبت للشارط خيار تخلّف الشرط ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ثم إذا تخلف المشروط عليه عن العمل بالشرط فليس للشارط إلاّ الزام المشروط عليه بالعمل به ، فلا يقتضي الشرط هنا إلاّ وجوب الإتيان به وجواز إلزام الشارط المشروط عليه بالعمل بالشرط ، لا ثبوت الخيار للشارط بين فسخ العقد والامضاء ( 1 ) ، وذلك لأن مفاد الشرط عرفاً في العقود التي لا تكون قابلة للفسخ والتقايل - كالنكاح - ليس إلاّ ثبوت إلزام الشارط المشروط عليه بالعمل بالشرط كما تقدم ( 2 ) ، ومثلنا له بما إذا شرطت الزوجة على الزوج في عقد
هامش
ما يرجع إلى المدين » المستمسك 13 : 164 طبعة بيروت . وقال السيد السبزواري قدس سره في الجواب عنه أيضاً بعد نقل ما عن التذكرة : « لا وجه له أبداً كما لا وجه لدعواه الإجماع إلاّ احتمال كونه من الربا المحرم ، وهو ممنوع كما هو واضح ، لتباين الضمان مع الربّا المعاملي والقرضي لغة وعرفاً وشرعاً » مهذب الأحكام 20 : 241 . ثمّ إن هذا غير الضمان بأكثر من الدين الآتي في المسالة 20 [ 3587 ] ، فإن هذه زيادة في الدين وهو من الربّا القرضي . ( 1 ) هذا كما هو ردّ على الماتن قدس سره القائل بثبوت الخيار بتخلف الشرط ردّ على ما قاله السيد الحكيم قدس سره أيضاً وغيره ، فإن السيد الحكيم قال تعليقاً على قول الماتن ( ومع التخلف يثبت للشارط خيار تخلف الشرط ) ما نصه : « لأنّه مقتضى الشرط عرفاً ، فكأن المشترط اشترط الشرط ، واشترط الخيار عند تقدير تخلف الشرط ، وقد عرفت أن عقد الضمان يقبل الخيار بالشرط » المستمسك 13 : 164 ( طبعة بيروت ) . وقال السيد السبزواري قدس سره أيضاً تعليقاً على قول الماتن ( يثبت للشارط خيار تخلف الشرط ) ما نصه : « لعموم دليله الشامل لكل شرط خولف فيه » . ولكن أقول : هذا الردّ من السيد الاُستاذ قدس سره لكلامهما وكلام غيرهما أيضاً كالسيد السبزواري قدس سره في مهذب الأحكام 2 : 241 ، كما تقدم في صدر هذه المسألة ، فهم يتكلمون على مبناهم ، إلاّ أن مبناهم فاسد ، لما عرفت من أن الضمان ليس كباقي العقود ، الحق فيه راجع لهما ليتسنى لهما جعل الخيار أو التقايل . ( 2 ) تقدم في عدّة مواضع منها : ما في كتاب الإجارة في المسألة 12 [ 3269 ] الواضح 9 : 302 -