تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
والظاهر جواز اشتراط شيء لكلّ منهما كما إذا قال الضامن : أنا ضامن بشرط أن تخيط لي ثوباً ، أو قال المضمون له : أقبل الضمان بشرط أن تعمل لي كذا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ثم إنه لا مانع من أن يشترط كل من الضامن والمضمون له على الآخر شيئاً سائغاً في نفسه ، بحيث يجوز لكل منهما فعله ابتداءً من غير شرط ، كأن يقول الضامن : أنا ضامن لك أيها الدائن بشرط أن تخيط لي ثوباً ، أو قال المضمون له : أقبل الضمان بشرط أن تستنسخ لي كتاباً ، وذلك لعموم قوله صلى الله عليه وآله : « المؤمنون - المسلمون - عند شروطهم » ( 1 ) والمفروض أن الشرط سائغ في نفسه ، ولا ينافي مقتضى العقد ، ولا مخالف للكتاب والسنّة ، ومقدوراً ، وكان يجوز لكل منهما فعل ذلك بالاختيار ، فبالاشتراط يكون لازماً ( 2 ) .
هامش
المضمون عنه حيث يستدعي اشتغال ذمّته بعد برائتها ، ولا ولاية لهما عليه . فلا دليل على جوازه . وصحة الأصل الذي هو الإرتكاز العرفي القاضي بثبوت القابلية إلخ لا يقتضي صحة تطبيقه إلاّ على أفراده ، لا على أفراد كبرى كلية هي عكسه . فالتطبيق غير صحيح ، وإن كانت الكبرى صحيحة . ومن ذلك كله يتوضح لك ما في الجواهر من قوله قدس سره : « ولا ينافيه دعوى عدم قابلية عقد الضمان للخيار كالنكاح والوقف ونحوهما ، إذ هي مجرد دعوى لا سند لها ، بل مقتضى العمومات خلافها » الجواهر 26 : 120 فإنه تبين لك أن ذلك ليس مجرد دعوى وأن العمومات لا تشملها . ( 1 ) الوسائل ج 21 : 299 ، باب 40 من أبواب المهور ح 2 ، وص 276 باب 20 من أبواب المهور ح 4 ، والوسائل ج 18 : 16 ، باب 6 من أبواب الخيار ح 1 ، 2 . ( 2 ) أقول : ذكر العلاّمة قدس سره في التذكرة : « لو ضمن رجل عن غيره ألفاً وشرط المضمون له أن يدفع الضامن أو المضمون عنه كل شهر درهماً لا يحسبه من مال الضمان بطل الشرط إجماعاً » التذكرة 14 : 290 . قال السيد الحكيم قدس سره في الجواب عنه : « والظاهر أن دعوى الإجماع المذكورة مبنية على كونه من الربّا المحرّم بالإجماع ، وإلاّ فلم أقف عن من تعرض لهذا الشرط ولحكمه فضلاً عن كونه معقد إجماع ، وليس هو من الربا في البيع ولا في القرض . ثمّ إذا تم ذلك في الشرط للمضمون له لا يتم في الشرط في الضامن ، لأن الشرط الموجب للربا ما يرجع إلى الدائن دون