تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
لذلك في بحث الواجب الكفائي ( 1 ) : الوجه الأوّل : أن يكون الوجوب متعلقاً بالطبيعي والجامع كقول المولى : فليأت أحدكم بالماء ، فمتعلق الطلب - أي من توجه إليه - إنّما هو الجامع وهو أحد هؤلاء ، ولا مانع من تعلق الوجوب الذي هو من الاُمور الاعتبارية بالجامع بين أمرين أو بين اُمور ، كما هو الحال في الواجب التخييري في مثل كفارة الإفطار في شهر رمضان ، فإن متعلق الوجوب هو الجامع بين الصوم والإطعام والعتق ، فكما يصحّ تعلق الوجوب بالجامع يصحّ توجيهه إلى الجامع ، فيكون أحد هؤلاء هو المكلف بهذا التكليف . الوجه الثاني : أن يكون مَن توجه إليه التكليف هو كل واحد منهم - لا الجامع - إلاّ أنّه على نحو الوجوب المشروط - لا المطلق - بأن يكون كل واحد منهم مخاطباً بهذا الخطاب على تقدير عدم اتيان الآخر به ، كقولك لزيد : يجب عليك أن تصلي على هذا الميت إن لم يصل عليه غيرك وكذا يقول لبكر ، وكذا يقول لعمرو وهكذا . وهذا الوجه كالأوّل كما يتصور في التكليف يتصور في الوضع أيضاً ، بأن يكون الاعتبار الوضعي وهو الضمان قائماً بالجامع أي بأحد الأشخاص ، أو قائماً بكل واحد منهم على تقدير عدم أداء الآخر ، فيكون زيد ضامناً لهذا المال « الدين » على تقدير عدم أداء عمرو لهذا الدين ، وكذا العكس ، فيكون الاعتبار مشروطاً بعدم أداء الآخر . إلاّ أنّه لا دليل لنا في المقام على صحّة هذا الضمان ( 2 ) ، أمّا بالنسبة إلى الجامع وهو الوجه
هامش
( 1 ) موسوعة الإمام الخوئي 45 : 240 - 242 و 222 - 224 . ( 2 ) هذا ردّ على من اختار هذا القول كالفاضل قدس سره في درسه على ما عرفت عند نقل عبارة الجواهر ، والسيد الحكيم قدس سره في المستمسك حيث قال « فالتحقيق جواز اشتغال الذمّم المتعددة بمال واحد لمالك واحد . . . » ، المستمسك 13 : 318 أو ( 185 طبعة بيروت ) . والسيد السبزواري قدس سره في مهذب الأحكام فإنه قال تعليقاً على قول الماتن قدس سره ( أقواها الأخير ) وهو أن كل منهما ( أو منهم ) ضامن ، فللمضمون له مطالبة من شاء منهما ما نصه : « لكونه غير
الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 125 | الشيخ محمد الجواهري