شرح
أو قيمتها في فرض عدمها . ونسبة هذا المعنى إلى كلا اليدين في تعاقب الأيدي على حد سواء ، فكما أن اليّد الاُولى مسؤولة عن ذلك الشيء كذلك اليد الثانية بمقتضى ( على اليد ) ، فإذا أدّى واحد منهم ذلك كان بحسب الارتكاز العرفي ( 1 ) مالكاً لذلك الشيء ، له الرجوع إلى من بعده - لا إلى من قبله - إلى أن ينتهي إلى من تلف المال عنده ، فلا يرجع هو على أحد . وأمّا بالنسبة إلى ما في الذمّة فلا يمكن اثباتاً - لا ثبوتاً - أن ينتقل الدين إلى ذمّتين ، ويكون الدائن مطالباً كلاً منهما ، مع العلم بأنه ليس له إلاّ دين واحد ، فإن معنى انتقال مال واحد إلى ذمّتين هو أن يكون المضمون له في المقام مالكاً لضعف ما كان يطلبه ، وهذا غير ممكن .
وأمّا الثبوت في ذمّتهما على نحو البدل ، أي أن يكون كل منهما ضامناً على نحو البدل لا جمعاً فهو وإن كان ممكناً ، كما وقع نظيره في الواجبات الكفائية ، فهذا في الوضع أيضاً ممكن ، إلاّ أنّه يحتاج إلى دليل على صحة هذه الضمان ، وليس لنا دليل على ذلك ( 2 ) . فإن
هامش
( 1 ) في محلّه وهو الواضح 16 : 248 عبّر بهذا التعبير وهو « كان بمقتضى المعاملة القهرية العقلائية الشرعية مالكاً » . . . إلخ .
( 2 ) هذا الجواب من السيد الاُستاذ قدس سره الذي فرق فيه بين باب تعاقب الأيدي وبين المقام وهو ضمان دين واحد دفعة وعدم صحة قياس مقامنا على باب تعاقب الأيدي ، وأن في باب تعاقب الأيدي ليس الضمان فيها متعلقاً بالدين ، بل هو متعلق بالعين الخارجية عيناً أو منفعة أو بدلها مثلاً أو قيمة عند تلفها ، ونسبة هذا المعنى إلى كلتا اليدين أو الأيادي على حد سواء في تعاقب الأيدي ، وإذا أدت واحدة كانت مالكة لما أدت على من بعدها لا على من قبلها إلى أن ينتهي إلى من تلفت العين عنده ، فلا يرجع هو على أحد . وأما بالنسبة إلى ما في الذمّة من مال الضمان الذي هو نقل الدين الواحد إلى ذمتين فهو غير ممكن ، لأنه إما يلزم ضمان مالين لمال واحد وهو غير ممكن ، أو يلزم ضمان مال واحد لمال واحد ولكن على البدل ، وهو ممكن ولكن لا دليل عليه في باب الضمان .
هذا الجواب من السيد الاُستاذ تعريض بما قاله السيد الحكيم قدس سره من أن الذي منع قياس المقام بباب تعاقب الأيدي ، قال : إن ذلك مبني على أن في تعاقب الأيدي لا ذممّ متعددة