شرح
الدين عليهما ( 1 ) ، 3 - أو يحكم بصحتهما على نحو يكون كل منهما ضامناً مستقلاً ، للمضمون له أن يرجع إلى أي منهما شاء ( 2 ) - كما في ضمان الأيادي المتعاقبة - وهذا هو الذي اختاره الماتن قدس سره . أقوال .
أقول : لابدّ وأن يكون محل الكلام في المقام فيما إذا لم يرجع الضمان إلى ضمان المجموع من حيث المجموع ، أي أن يضمن الضامنان أو مجموعهم مجموع المال ، إذ لا اشكال
هامش
القول بالتقسيط في مفتاح الكرامة إلى ابن الجنيد . ولكن عن جمع أن عبارته غير ظاهرة فيه كما قال ذلك السيد السبزواري قدس سره في مهذب الأحكام 20 : 263 والسيد الحكيم في المستمسك 13 : 184 طبعة بيروت .
( 1 ) قد عرفت في عبارة الجواهر المتقدم نقلها في الهامش السابق نقل هذا القول ولم ينسب إلى قائل ، ونسبته في مفتاح الكرامة إلى ابن الجنيد غير صحيحة لعدم ظهور عبارته فيه .
( 2 ) قد عرفت أيضاً في عبارة الجواهر المتقدم نقلها أنه نقل هذا القول عن ابن حمزة في الوسيلة : 281 وسماه بضمان الانفراد ، وعكسه - وهو ضمان الواحد عن جماعة - ضمان الاشتراك . وفي جامع المقاصد 5 : 341 عن الفخر عن والده في درسه توجيهه بأن مثله واقع في العبادات كالواجب على الكفاية ، وفي الأموال كالغاصب من الغاصب ، وحكي ذلك عنه الشهيد أيضاً على ما حكاه في مفتاح الكرامة ، ثمّ ذكر أن ظاهر الفخر وصريح الشهيد الرضا به . لكن أشكل على مقايسته بباب الغاصب من الغاصب بأنه لم يثبت المال في ذممّ متعددة ، وإنما وجب على من جرت يده على المغصوب رده على مالكه عملاً بعموم ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) .
أقول : ومعنى هذا الكلام أن الثابت في الأيادي المتعاقبة وجوب رده لا اشتغال الذمّة ، وفيه بحث سيأتي منّا في الهامش في آخر المسألة تقريباً .
ثمّ إن السيد الإمام ( السيد الخميني ) قدس سره قال : إن هذا القول أضعف القولين [ الأخيرين ] لعدم إمكان ضمان الاثنين تمام المال على وجه النقل الذي هو معنى الضمان على المذهب الحق ، ولا يبعد كون الأوّل أقرب الوجوه » العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء العظام ) 5 : 472 .