شرح
في المقام حال إجازة المالك للعقدين الفضوليين الواقعين على ماله على التعاقب ، لأن الإجازة والرضا على هذا معرّف محض ، فيمكن القول بصحّة السابق خاصة ، إلاّ أنّ القول بالكشف الحقيقي غير صحيح على ما عرفت في محله .
هذا كله إذا كان الضمانان متعاقبين .
وعلى الثاني : وهو ما إذا كان الضمانان متقارنين فإما أن يقبل المضمون له - على الخلاف في معنى القبول المراد - أحد المتقارنين دون الآخر ، وإمّا أن يقبلهما معاً ، وإمّا أن لا يقبل كلاً منهما .
فإن لم يقبل كلاً منهما فلا شك في بطلانهما أيضاً ، لما تقدم من احتياج الضمان إلى القبول ( أي شيء كان معناه ) .
وإن قبل أحدهما دون الآخر ، لا إشكال في صحته دون الآخر ، لاعتبار القبول في صحّة الضمان ، ولا أقل من اعتبار الرضا إن لم نعتبر القبول ( 1 ) .
وإن قبلهما معاً - على الخلاف في معنى القبول المراد - فهل 1 - يحكم ببطلان الضمانين ، كما اختاره الشيخ صاحب الجواهر ( 2 ) قدس سره ، 2 - أو يحكم بصحتهما على نحو التقسيط ، فيقسط
هامش
الايجابين نسبة واحدة ، فترجيح أحدهما على الآخر من دون مرجح ، فيكون الحكم كما إذا اقترن الايجابان . . . » المستمسك 13 : 183 طبعة بيروت .
( 1 ) تقدم الكلام في اعتبار القبول أو الرضا أو عدم اعتبار حتى الرضا ، في الأمر الثاني مما يعتبر في الضمان الواضح 16 : 252 - 258 ، وذهب السيد الاُستاذ قدس سره هناك إلى اعتبار القبول العقدي الذي يعتبر في سائر العقود ، وعدم كفاية اعتبار الرضا ، فضلاً عن عدم اعتباره . وذهب الماتن قدس سره إلى كفاية الرضا في القبول ، وعدم الاحتياج إلى اعتبار القبول العقدي الذي يعتبر في سائر العقود .
( 2 ) وفاقاً للعلاّمة في المختلف والتذكرة ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد ، قال قدس سره : وإن كان ضمانهما دفعة فالضامن من رضي به منهما ، وإن رضي بهما كذلك ففي الصحة مع التقسيط