تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وإن قلنا إنّ الضامن هو المملوك ، وأنّ مرجعه إلى رفع الحجر عنه بالنسبة إلى الضمان ، فإذا مات لا يجب على المولى شيء ( 1 ) وتبقى ذمّة المملوك مشغولة يمكن تفريغه بالزكاة ونحوها . وإن انعتق يبقى الوجوب عليه ( 2 ) . [ 3593 ] « مسألة 26 » : إذا ضمن اثنان أو أزيد عن واحد ( 3 ) فإما أن يكون على التعاقب ، أو دفعة . فعلى الأوّل ، الضامن من رضي المضمون له بضمانه . ولو أطلق الرضا بهما كان الضامن هو السابق ، ويحتمل قوياً كونه كما إذا ضمنا دفعة ، خصوصاً بناءً على اعتبار القبول من المضمون له ، فإن الأثر حاصل بالقبول نقلاً لا كشفاً .
شرح
( 1 ) توضح مما تقدم أن الأمر كما ذكره قدس سره ، لأن ذمّة العبد هي المشغولة ، فيؤدى من مورد آخر . ( 2 ) توضح مما تقدم أنّ ما ذكره الماتن قدس سره في الفرض الثاني وهو هذا الفرض هو الصحيح لأن العبد هو المدين ، فلابدّ له من الخروج عن عهدة الدين . ( 3 ) تعرض الماتن قدس سره إلى حكم ضمان شخصين لدين واحد ، وقال : قد يفرض أن الضمانين متعاقبان ، وقد يفرض أنهما متقارنان . وعلى الأوّل : فإما أن يقبل المضمون له ضمان الضامن الأوّل ، أو ضمان الضامن الثاني ، أو هما معاً ، أو لا يقبل أياً منهما .
هامش
نعم إذا رضي العبد لضمان مولاه في كسبه بنحو يشمل كسب العبد حتى بعد الانعتاق ، فلا مانع منه بالشرط . ولذا قال السيد السبزواري قدس سره معلقاً على قول الماتن وإن انعتق يبقى وجوب الكسب عليه ) بما نصه : « لا وجه له مع كون الضامن هو المولى كما هو المفروض [ وهو الصحيح كما عرفت ، لأن العبد بعد الانعتاق كسبه ليس هو كسب عبد ، بل كسب حرّ وكان الأداء مشروطاً بكسب العبد فبانتفاء العبودية ينتفي اشتراط كون الأداء في كسب العبد . إذا لا كسب للعبد ، بل هو كسب الحر ، نعم استثنى السيد السبزواري قدس سره صورة واحدة فقال ] إلاّ إذا كان قبول العبد للضمان [ الذي ضمنه مولاه وشرط كون الأداء من كسب العبد [ في كسبه بنحو يشمل [ كسبه [ بعد العتق فتصير هذه الصورة مثل الصورة الأخيرة من هذه الجهة » مهذب الأحكام 20 : 262 - 263 .