تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
بل ليس هذا إلاّ من قبيل الاشتراط ، ولا موضوع للتقييد ، فإذا كان من قبيل الاشتراط ، فلو مات العبد يجب على المولى الأداء من مال آخر ، لأنه هو المشغول الذمّة بالدين وإن انعتق العبد ، فليس على العبد شيء ، وما ذكره الماتن قدس سره من أنه يجب على العبد الخروج عن عهدة هذا الدين ( 1 ) وأنه يبقى وجوب الكسب والأداء عليه ( 2 ) لا وجه له ، لأن العبد يكون بالانعتاق أجنبياً
هامش
( 1 ) عملاً بمقتضى الشرط . كذا قال السيد الحكيم قدس سره في وجه الكسب على العبد وأداء مال الضمان . المستمسك 13 : 183 طبعة بيروت . قيداً كان الأداء من مال العبد أو شرطاً ، لأن فوات القيد عنده لا يوجب البطلان ، وإنما يوجب الخيار المسمى بخيار تخلف الوصف ، فلا فرق بين فوات القيد أو فوات الشرط . المستمسك 13 : 180 . ( 2 ) بلا فرق من الماتن قدس سره - ومن السيد الحكيم أيضاً كما عرفت في الهامش المتقدم - بين ما لو أخذ الأداء من كسب العبد على نحو القيد أو على نحو الشرط ، حيث اطلق الماتن قدس سره وجوب الخروج على العبد عن عهدة هذا الدين ، فإنه قال ما نصه : « وإذا انعتق يبقى وجوب الكسب عليه » ولم يفرق بين كون أخذه على مبناه على نحو القيدية أو على نحو الشرطية . وهو عجيب من الماتن قدس سره حيث إن العبد ليس هو المشغول الذمّة بهذا المال كما هو الحال في الفرض الثاني حيث كان العبد هو المشغول الذمّة ، بل هنا المولى هو المشغول الذمّة ، فلماذا يجب على العبد الذي يصبح بالانعتاق حراً لا عبداً وكسبه كسب حرّ لا كسب عبد اعطاء الدين ؟ ! والأداء الثابت على العبد في كسبه بالاشتراط إنما هو باعتبار كونه عبداً ، وكسبه مال المولى ، وهو غير العبد بعد الانعتاق الذي كسبه كسب حرّ لا كسب عبد ، فكيف يمكن الحكم ببقاء الأداء الذي كان بمال المولى وهو كسب العبد ، والحال إنه بعد العتق يكون الأداء من ماله أداء من مال الغير لا من مال المولى ، فكيف يصح مع عدم رضا الحرّ ، وهل هو إلاّ الاشتراط بالأداء من المال المغصوب . ومع التنزل فلابدّ وأن يفصّل بين القيد والشرط ويقول فرض أن يكون الأداء من كسب العبد قيداً ، فيبطل الضمان كما لو مات على ما قلناه خلافاً لما اختاره الماتن - لأن المقيد عدم عند عدم قيده ، وبين كون أخذه على نحو الشرط فتخلف الشرط لا يقتضي بطلان الضمان ، فيجب