شرح
مشغول الذمّة بها هو العبد إلى أن يؤدي عنه من موارد اُخرى .
وأما لو انعتق العبد فيجب عليه الكسب وأداء دينه .
هذا ما ذكره الماتن قدس سره .
أقول : أما ما ذكره في الفرض الثاني فواضح ، والأمر كما ذكره قدس سره إذا مات العبد ليس على المولى أي شيء ، بل يبقى العبد مشغول الذمّة بذلك يؤدى عنه من مورد آخر ، ولو انعتق فبما أنه هو المدين ، فلابدّ له من الخروج عن عهدة الدين الذي في ذمّته ( 1 ) ، حيث جعل الضمان في ماله باختياره ، وأذن له المولى في ذلك فيجب عليه الكسب والأداء .
وأما ما ذكره في الفرض الأوّل وهو فرض ما لو كان المدين هو المولى ، والضمان إنما هو من المولى والمال المضمون في ذمّته ، غاية الأمر جعل ذلك في مال معين وخصصه بمال مخصوص ومعين وهو كسب العبد ، فتقدم الكلام قريباً وقلنا ( 2 ) : إن التقييد بكون ما في ذمّته بمال معين مخصوص لا محصل له حتّى يحكم ببطلان الضمان بموت العبد كما حكم به الماتن في المقام ،
هامش
( 1 ) فإن كان المراد للسيد الحكيم قدس سره من تعليقه على قول الماتن قدس سره ( وإن انعتق يبقى الوجوب عليه ) مما نصه : « عملاً بمقتضى اطلاق عقد الضمان لما لم يقيد بحال الرقّية » المستمسك 13 : 183 ، هو ما ذكره السيد الاُستاذ قدس سره من كون ذمّته هي المشغولة بالدين الذي يجب عليه الخروج عنه فهو ، وإلاّ فاطلاق عقد الضمان إذا لم تكن ذمّته هي المشغولة وكانت ذمّة المولى مشغولة ، فلا يقتضي ذلك الأخذ من العبد بعد حريته ، لما عرفت أو ستعرف من أن ماله بعد العتق ليس مال المولى ، فلا يصح اشتراط أن يكون الأداء منه حتى بعد العتق ، لأن الشرط كما عرفت سابقاً وستعرف ليس بمشرع ، وإنما يمضي فيما هو المشروع ليس إلاّ .
( 2 ) في المسألة السابقة الرقم العام [ 3591 ] وتقدم أيضاً امكان كونه على نحو القيد عند الماتن ، بل حتى على مبنى السيد الاُستاذ قدس سره لأنه ن اعتبار شيء في الأعمال والأفعال ، وهو اعتبار أن يكون الأداء من هذا المال الخاص ، فهو كاعتبار كون الصلاة المستأجر عليها في المسجد مقسمة ومحصصة ، والتي دفعت عليها الإجارة هي التي في المسجد ، فغيرها ليس هو المستأجر عليه .