تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
على نحو الفرض الثاني - باعتبار أن المولى إذا أمر عبده بشيء فكأنه هو المباشر للعمل كما في أمره بالاستدانة ، فإنه يكون الدين على المولى لا على العبد إلاّ مع نصب قرينة على أن يستدين العبد على ذمّته هو لا على ذمّة مولاه ، وإلاّ فمع عدم القرينة ينصرف ذلك إلى نفس المولى ، فيكون الضامن في المقام هو المولى ، ولكن بشرط أن يكون الأداء في ماله المعين وهو كسب العبد ، وهذا أيضاً ذكر الماتن قدس سره أنه قد يكون على نحو التقييد ، أي كون الأداء من مال معين ، وهو كسب العبد قد أخذ على نحو القيدية ، وقد يكون الأداء من كسب العبد مأخوذاً على نحو الشرطية . فإن كان الأداء من كسب العبد مأخوذاً على نحو القيدية ومات العبد يبطل هذا الضمان كما في تلف المال الخارجي الذي قاله الماتن قدس سره في المسألة السابقة ، حيث قال بتلف المال الخارجي يبطل الضمان ، فكذا لو جعل أداء الضمان في كسب العبد فمات العبد ، فإنه ينتفي موضوع الضمان المقيد فيبطل . وإن كان مأخوذاً على نحو الشرطية فتبقى ذمّة المولى مشغولة بذلك الدين ، وعليه أن يؤديه من مال آخر ، حيث لا يمكن الأداء من كسب العبد بعد موته . وأما لو انعتق العبد ، فلم يفصل الماتن قدس سره بين القيد والشرط ، وحكم بأنه يجب على العبد أن يكسب ويؤدي ذلك المال ، فيبقى المال في عهدة العبد ، ويجب عليه الخروج عن عهدة ما هو بكسبه ، حيث إن الضمان كان مشروطاً أو مقيداً على ما ذكره بالأداء من نفس هذا المال الذي هو كسب العبد . هذا لو كانت ذمّة المولى هي المشغولة بالدين وهو الفرض الأوّل . وأما الفرض الثاني وهو فرض ما إذا كانت ذمّة العبد هي المشغولة بالضمان بإجازة المولى للعبد المحجور عليه من الضمان أن يضمن ، فبضمانه تشتغل به ذمّته لا ذمّة المولى ، غاية ما في الأمر أن المولى أذن له أن يؤديه من كسبه الذي هو ملك المولى ، فإذا فرضنا أن العبد مات يبقى العبد مشغول الذمّة بالمال ، وهو ميت ، فإن لم يكن له مال يوفي به دينه لابدّ وأن يؤدى دينه من مورد آخر من زكاة أو غيرها ، وليس على المولى شيء ، فإن المولى أجنبي عن هذا الضمان ، إذ المفروض أن العبد هو المشغول الذمّة بالدين لا المولى ، فليس على المولى أي شيء كما في سائر ديون العبد من اتلافاته ، فإنه لو مات العبد ليس على المولى أداء ذلك ، بل الذي يبقى