ولكنّ الأولى إشارة إلى الزوجات ذوات الأولاد ، والثانية إلى المطلّقات أولات الأحمال ، والثالثة إلى ذوات الأزواج ، فشئ منها لا يصلح لإثبات المقصود بإطلاقه .
الخامس : وهو العمدة : روايات الباب :
الأولى : ما عن سعد بن أبي خلف ، قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن شيء من الطلاق ، فقال :
« إذا طلّق الرجل امرأته طلاقاً لا يملك فيه الرجعة ، فقد بانت منه ساعة طلّقها ، وملكت نفسها ، ولا سبيل له عليها ، وتعتدّ حيث شاءت ، ولا نفقة لها » .
قال : قلت : أليس اللَّه يقول : لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ ؟ قال :
فقال :
« إنّما عنى بذلك التي تطلّق تطليقة بعد تطليقة ، فتلك التي لا تُخْرَج ولا تَخْرُج حتّى تطلّق الثالثة ، فإذا طلّقت الثالثة فقد بانت منه ، ولا نفقة لها ، والمرأة التي يطلّقها الرجل تطليقة ثمّ يدعها حتّى يخلو أجلها ، فهذه أيضاً تقعد في منزل زوجها ، ولها النفقة والسكنى حتّى تنقضي عدّتها » « 1 » .
وسند الرواية صحيح ، ودلالتها واضحة .
الثانية : ما عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
« المطلّقة ثلاثاً ليس لها نفقة على زوجها ، إنّما ذلك للتي لزوجها عليها رجعة » « 2 » .
وفي سندها إشكال من ناحية موسى بن بكر ؛ على الرغم من رواية صفوان وابن أبي عمير عنه ، وإرسال أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام إيّاه في بعض حوائجه .
الثالثة : ما عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن المطلّقة ، لها نفقة على زوجها حتّى تنقضي عدّتها ؟ قال :
« نعم » « 3 » .
وحملوه على خصوص الرجعية ؛ جمعاً بين الروايات .
الرابعة : عدّة روايات وردت في البائنة « 4 » ، تدلّ بمفهومها على ثبوت النفقة في الرجعية .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 519 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 519 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 8 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 522 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 8 ، الحديث 11 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 520 - 521 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 8 ، الحديث 3 و 5 و 6 .