وقال في « مهذّب الأحكام » : « إجماعاً ونصوصاً » « 1 » .
وأرسله في « المسالك » إرسال المسلّمات « 2 » ، وهو كذلك .
وقال ابن قدامة في « المغني » : « وأمّا الرجعية فلها السكنى والنفقة ؛ للآية ، والخبر ، والإجماع ، ولأنّها زوجته » « 3 » .
وتدلّ عليه أمور :
الأوّل : الإجماع ، وقد مرّ ما فيه من الكلام .
الثاني : الاستقراء الدالّ على أنّ المطلّقة الرجعية ، كالزوجة في جميع الأحكام .
الثالث : أنّ منعها عن الخروج في قوله تعالى : لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ « 4 » ، مشعر بذلك ، أو دليل عليه ؛ فإنّها إذا كانت ممنوعة عن الخروج ، فلا بدّ له من رزقها وكسوتها ؛ لأنّها لا تقدر على العمل بنفسها ، ولا إتيان دار أبيها وأخيها .
وكأنّه أشار إلى ذلك في « المسالك » بقوله : « لبقاء حبس الزوج وسلطنته » « 5 » .
الرابع : ما استدلّ به بعضهم من إطلاق الآيات ، وكأنّه إشارة إلى قوله تعالى :
وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ « 6 » .
وقوله تعالى : لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ « 7 » .
وقوله تعالى : وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ « 8 » .
هامش
( 1 ) . مهذّب الأحكام 25 : 293 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 8 : 449 - 451 .
( 3 ) . المغني ، ابن قدامة 9 : 290 .
( 4 ) . الطلاق ( 65 ) : 1 .
( 5 ) . مسالك الأفهام 8 : 449 .
( 6 ) . البقرة ( 2 ) : 233 .
( 7 ) . الطلاق ( 65 ) : 7 .
( 8 ) . النساء ( 4 ) : 19 .