ثبوت النفقة للمطلّقة الرجعية دون البائنة الحائل
( مسألة 6 ) : تثبت النفقة والسكنى لذات العدّة الرجعية ما دامت في العدّة كما تثبت للزوجة من غير فرق بين كونها حائلًا أو حاملًا ، ولو كانت ناشزة وطلّقت في حال نشوزها لم تثبت لها كالزوجة الناشزة ، وإن رجعت إلى التمكين وجبت النفقة على الأقرب ، وأمّا ذات العدّة البائنة فتسقط نفقتها وسكناها ؛ سواء كانت عن طلاق أو فسخ ، إلّاإذا كانت عن طلاق وكانت حاملًا ، فإنّها تستحقّهما حتّى تضع حملها . ولا تلحق بها المنقطعة الحامل الموهوبة أو المنقضية مدّتها ، وكذا الحامل المتوفّى عنها زوجها ، فإنّه لا نفقة لها مدّة حملها ، لا من تركة زوجها ولا من نصيب ولدها على الأقوى .
ثبوت النفقة للمطلّقة الرجعية دون البائنة الحائل
أقول : المسألة ناظرة إلى بيان حكم نفقة ذات العدّة ، ومن المعلوم أنّ ذات العدّة قسمان : ذات العدّة الرجعية ، وذات العدّة البائنة ، والبائنة على أقسام : البائنة من طلاق ، كطلاق الخلع والطلاق الثالث ، والبائنة بالموت ، والبائنة بانقضاء العقد الموقّت ، وفي جميع ذلك قد تكون المرأة حاملًا ، وأخرى تكون حائلًا ، هذه هي شقوق المسألة :
أمّا ذات العدّة الرجعية ، فلا خلاف ولا كلام في استحقاقها للنفقة ؛ قال في « الجواهر » : « بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه » « 1 » .
وقال في « الرياض » : « إجماعاً حكاه جماعة » « 2 » .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 31 : 317 .
( 2 ) . رياض المسائل 10 : 537 .