والزوجة ، والوارث الصغير » « 1 » .
وتدلّ عليه أيضاً السيرة القطعية .
نعم ، في مثل الصغيرة يمكن المنع ؛ لجريان السيرة على خلافه ، وسيأتيمزيد كلام فيها .
الأمر الثاني : هل التمكين شرط لوجوب الإنفاق ، أو النشوز مانع عنه ؟ قد تكلّم في « الجواهر » وغيرها في هذا المعنى .
ولكنّ الإنصاف : أنّ هذا النزاع لا يرجع إلى محصّل ، ولا فائدة فيه ؛ فإنّهما متلازمان بالمعنى الذي ذكرنا ؛ أي التمكين عند عدم العذر شرعاً وعقلًا .
نعم ، ربّما يقال بظهور الثمرة بينهما عند التنازع ؛ فعلى القول بكون التمكين شرطاً ، يجب على الزوجة عند التنازع إقامة البيّنة عليه ؛ لأنّ الأصل عدمه ، فقول الزوج موافق للأصل ، وإن قلنا : إنّه مانع فعلى الزوج إقامة البيّنة ؛ لموافقة قول الزوجة لأصالة العدم ، وهذه الثمرة غير بعيدة .
ولكنّ الكلام في أنّ المستفاد من الأدلّة ، هل هو مانعية النشوز ، أو شرطية التمكين ؟
الإنصاف : أنّ أكثر الأدلّة الثمانية السابقة ساكتة عنه ؛ عدا حديث « تحف العقول » فإنّ قوله صلى الله عليه وآله :
« فإذا انتهين وأطعنكم فعليكم رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف » « 2 »
، ظاهر في شرطية الطاعة .
وعدا حديث السَكُوني « 3 » ، فإنّه ظاهر في كون الخروج من البيت بغير الإذن - الذي هو عين النشوز - مانع عن النفقة .
ولكن أحسن من ذلك كلّه متفاهم العرف في هذا الباب ؛ لأنّ النفقة إنّما تكون في
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 511 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 1 ، الحديث 9 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 517 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 6 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 517 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 6 ، الحديث 1 .