الإجماع بقسميه عليه » « 1 » .
وقال في « الرياض » - بعد ذكر عنوان المسألة - : « واشتراط هذا الشرط مشهور بين الأصحاب ، بل كاد أن يكون إجماعاً ، مع أنّا لم نقف على مخالف فيه صريحاً - بل ولا ظاهراً - إلّاما ربما يستفاد من تردّد المصنّف في « الشرائع » واستشكال الفاضل في « القواعد » وهو بمجرّده لا يوجب المخالفة » « 2 » .
وكلامه إشارة إلى قول المحقّق : « وفي وجوب النفقة بالعقد أو بالتمكين تردّد ، أظهره بين الأصحاب وقوف الوجوب على التمكين » « 3 » .
ويظهر من كلمات العامّة أنّ المشهور بينهم أيضاً ذلك ؛ قال في « البداية » : « إنّهم اتّفقوا على أنّها تجب للحرّة غير الناشز ، واختلفوا في الناشز والأمة ، فأمّا الناشز فالجمهور على أنّه لا تجب لها نفقة ، وشذّ قوم فقالوا : تجب لها النفقة » « 4 » .
ويدلّ على هذا الحكم أمور :
الأوّل : الإجماع ، إلّاأن يقال : إنّه مدركي .
الثاني : الأصل ؛ لأنّ أصالة عدم الوجوب جارية . ولكنّها محكومة بالعمومات السابقة .
الثالث : ما ذكره في « الرياض » : من أنّ الأمر بالمعاشرة بالمعروف ، ظاهر في اختصاص الأمر بالإنفاق بما هو متعارف من التمكين « 5 » . فإنّها إذا كانت لا تمكّن من نفسها مع قدرتها عليه ، ولا تعاشر زوجها بالمعروف ، فكيف يحكم على الزوج بمعاشرتها بالمعروف ؟ !
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 31 : 303 .
( 2 ) . رياض المسائل 10 : 530 .
( 3 ) . شرائع الإسلام 2 : 569 .
( 4 ) . بداية المجتهد 2 : 54 .
( 5 ) . رياض المسائل 10 : 531 .