ولكن هذا فرع كون الدليل على وجوب الإنفاق ، هذه الآية ، وقد عرفت الإشكال في الاستدلال بها .
الرابع : الاستدلال بالسيرة المستمرّة بين المسلمين ؛ فإنّهم يتزوّجون من دون إنفاق إلى زمان الزواج ، ولا يرون فيه محذوراً .
الخامس : ما روي من طرق العامّة :
« أنّ النبي صلى الله عليه وآله تزوّج ودخل بعد سنتين ، ولم ينفق » « 1 » .
والإشكال في سندها ظاهر .
السادس : ما روي أيضاً عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال :
« ولهنّ عليكم رزقهنّوكسوتهنّ بالمعروف » « 2 » .
فإنّ وجوب النفقة مشروط بكونها معروفاً ، ومن الواضح أنّه إذا لم تمكّن زوجها من نفسها مع قدرتها عليه ، لا تدخل تحت الرواية .
ويناقش فيها : بأنّ دليل وجوب النفقة لا ينحصر بذلك .
السابع : ما في « تحف العقول » - في حديث - قال صلى الله عليه وآله :
« فإذا انتهين وأطعنكم فعليكم رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف » « 3 » .
ومن الواضح : أنّ ترك التمكين ينافي إطاعة الزوج ؛ فإنّ الإطاعة فيه من أظهر مصاديق الطاعة .
ولكن سندها ضعيف بالإرسال . اللهمّ إلّاأن يقال : ضعفهامنجبر بعمل الأصحاب .
الثامن : أنّه يمكن الاستدلال له أيضاً بما رواه السَكُوني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أيّما امرأة خرجت من بيتها بغير إذن زوجها ، فلا نفقة لها حتّى
هامش
( 1 ) . المغني ، ابن قدامة 9 : 282 .
( 2 ) . صحيح مسلم 4 : 41 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 517 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 6 ، الحديث 2 .