وفي سند الرواية ضعف من جهات عديدة ؛ فإنّ موسى بن سعدان قد ضعّفه النجّاشي وغيره ، وعبداللَّه بن القاسم مشترك بين جماعة كثيرة يقال : « كلّهم ضعاف » فلا فائدة في تمييز من وقعوا في سند الحديث عن غيرهم .
نعم ، الرواية معمول بها بين قدماء الأصحاب والمتأخّرين ؛ وإن غفل عن ذكرها جماعة منهم ، واللَّه العالم .
كما تدلّ عليه أيضاً الروايات العديدة الدالّة على أنّها مستأجرة ، وقد اتّفقوا على عدم وجوب نفقة الأجيرة :
منها : ما رواه محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام في المتعة :
« ليست من الأربع ؛ لأنّها لا تطلّق ، ولا ترث ؛ وإنَّما هي مستأجرة » « 1 » .
ومنها : ما رواه زرارة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام من تعليل نفي كون المتعة من الأربع بقوله :
« فإنّهنّ مستأجرات » « 2 » .
ومنها : ما رواه العيّاشي في تفسيره ، عن عبد السلام ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« ليست من الأربع ؛ إنّما هي إجارة » « 3 » .
وبالجملة : التعبير ب « الإجارة » دليل على عدم استحقاق المنقطعة لشيء عدا المهر .
أضف إلى ذلك ما ذكرناه في حكمة هذا الحكم ، فإنّها لا تجري غالباً في المتعة ؛ فإنّها لرفع الحاجة الجنسية ، لا لتشكيل الأسرة ، والموارد النادرة لا تخلّ بما ذكرنا .
وأمّا الشرط الثاني ، فهو التمكين التامّ ، وقد ادّعي الإجماع عليه أيضاً في كلام الأعلام ؛ قال في « الجواهر » : « الثاني : التمكين الكامل ؛ وهو التخلية بينها وبينه على وجه يتحقّق عدم نشوزها الذي لا خلاف في اعتباره في وجوب الإنفاق ، بل
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 18 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 4 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 18 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 4 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 21 - 22 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 4 ، الحديث 14 .