بعض ، واعتبار إسناد بعضها .
والعجب من العلّامة السبزواري في « المهذّب » حيث جعل العمدة في المقام خبر المفضّل « 1 » ! ! مع أنّ المستند في المسألة غيره ممّا عرفت .
ثمّ أورد على أخبار الباب : « بأنّ مقتضى الصناعة حمل تلك الأخبار على الندب ، كما هو الجمع الشائع في الفقه من أوّله إلى آخره ، فما بالهم في نصوص المقام أخذوا بالقيد ؟ ! » « 2 » .
وأنت خبير : بأنّ نسبة النصوص الدالّة على وجوب الردّ إلى روايات مهر المثل ، نسبة العامّ والخاصّ ، والجمع الشائع في جميع أبواب الفقه - من أوّله إلى آخره - هو بحمل العامّ على الخاصّ ، والمطلق على المقيّد .
اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ الغالب كون مهر المثل أكثر من مهر السنّة ، فلا يبقى مورد لتلك الروايات ، فالحمل على الاستحباب - بعد عدم إمكان التقييد - أولى .
ولكنّ الإنصاف : أنّه لا ينبغي ترك الاحتياط في المسألة مع ذهاب معظم الأصحاب - كما حكي عنهم - إلى وجوب الردّ .
نعم ، الأمر فيما نحن فيه - أي أخبار وطء الشبهة - أوضح ؛ لعدم ذكر مهر المثل فيها ، بل المذكور فيها : أنّ
« لها . . . المهر بما استحلّ من فرجها » .
وعلى كلّ : لا يترك الاحتياط بالمصالحة فيما زاد على مهر النكاح المنقطع ، وما زاد على مهر السنّة . نعم ، لو كانت الزوجة بكراً كان لها مهر خاصّ يناسبها ، واللَّه العالم بحقائق أحكامه .
السادس : في حكم الاستنساخ البشري
إنّ هذه مسألة مستحدثة ، تناسب - من بعض الجهات - مسائل النسب والوطء
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 261 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 8 ، الحديث 14 .
( 2 ) . مهذّب الأحكام 25 : 152 .