بها ، قال :
« السنّة ، والسنّة خمسمئة درهم » « 1 » .
وقال الشيخ مغنية في « الفقه على المذاهب الخمسة » : « الوطء بشبهة يوجب مهر المثل بالاتّفاق . . . ويقاس مهر المثل عند الحنفية بمثيلاتها من قبيلة أبيها ، لا من قبيلة امّها . وعند المالكية يقاس بصفاتها خلقاً وخلقاً . وعند الشافعية بنساء العصبات ؛ أي زوجة الأخ والعمّ . . . وعند الحنابلة : الحاكم يفرض مهر المثل بالقياس إلى نساء قرابتها ، كامّ ، وخالة . وقال الإمامية : ليس لمهر المثل تحديد في الشرع ، فيحكم فيه أهل العرف الذين يعلمون حال المرأة نسباً وحسباً ، ويعرفون أيضاً ما له دخل وتأثير في زيادة المهر ونقصانه ، على شريطة أن لا يتجاوز مهرالسنّة ؛ وهو ما يعادل 500 درهم » « 2 » .
وقد ذكر في « الفقه على المذاهب الأربعة » - بعد إيجاب مهر المثل في الوطء بشبهة ، وأنّه ما يسمّونه « عقراً » - : « وقد فسّره بعضهم بأنّه قدر ما يستأجر به مثلها للزنا لو جاز » « 3 » .
والتحقيق أن يقال : إنّ من البعيد جدّاً ، وجوب مهر كامل للنكاح الدائم على من اشتبه ، فوطأ من ليس بزوجته ولو مرّة واحدة ؛ فإنّه يبلغ في عصرنا الآلاف ، بل الملايين ، والمفروض أنّه لم يرتكب حراماً عالماً به . بل وكذا إذا كان ذلك بالعقد على امرأة نعي إليها زوجها ، أو أخبرت بطلاقها ، أو شهد عليها شاهدان ، ثمّ انكشف - ولو بعد يوم - أنّها ذات بعل ، فتركها من دون حاجة إلى الطلاق .
ولم نجد في الروايات إلّاقوله :
« ولها من الأخير المهر بما استحلّ من فرجها »
ولا يدلّ هذا على وجوب مهر كامل مثل مهر نسائها . بل لعلّ المراد بالباء هنا المقابلة ، فتستحقّ المهر بمقدار ما استحلّ من فرجها ، فينطبق على مهر المتعة .
نعم ، في رواية أبي بصير الواردة في شاهدي الزور على موت الزوج أو طلاقه :
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 31 : 54 .
( 2 ) . الفقه على المذاهب الخمسة : 343 .
( 3 ) . الفقه على المذاهب الأربعة 4 : 187 .