تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
الروايات الدالّة على أنّ الشرط كون اللبن لبن الفحل « 1 » ، أيضاً بإطلاقها تشمل ما نحن فيه ؛ فإنّ المفروض كون اللبن من الفحل ، واللَّه العالم .

الخامس : في بيان المراد بالمهر هنا

هل المراد به المهر المسمّى ، كما إذا كان هناك عقد باطل ، وذكر فيه المسمّى ؛ بأن عقد على المرأة بمهر معيّن بظنّ موت بعلها ، أو طلاقه إيّاها ، أو المراد مهر المثل ، كما إذا لم يكن هناك عقد ، بل تخيّل أنّها زوجته فوطأها ، أو قلنا : إنّ العقد الفاسد - كالعدم - لا يؤثّر شيئاً ، فيرجع في مثل ذلك العقد إلى مهر المثل أيضاً ؟ ثمّ إنّه ما المراد بمهر المثل ؟ هل المراد مهر المثل للزوجة الدائمة ؛ فمن وطأ امرأة أجنبيّة مرّة واحدة بظنّ أنّها زوجته ، وجب عليه بمجرّد ذلك أداء الملايين في عصرنا لها ، أو مهر المثل للنكاح المنقطع في مثل هذا الزمان ؟ فيه تأمّل : ثمّ إنّ هناك بحثاً معروفاً في أنّه إذا لم يسمّ مهراً في العقد ، فالواجب عليه مهر المثل ما لم‌يتجاوز مهر السنّة ؛ وهو خمسمئة درهم ، فهل يشمل هذا الحكم ما نحن فيه ، أم لا ؟ قال في « الشرائع » - بعد بيان صحّة العقد بدون المهر ، وأنّه يجب فيه المهر بعد الدخول - : « المعتبر في مهر المثل حال المرأة في الشرف ، والجمال ، وعادة نسائها ؛ ما لم يتجاوز السنّة ، وهو خمسمئة درهم » . وقال في « الجواهر » بعد نقل العبارة : « بل المشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل عن « الغنية » وفخر المحقّقين الإجماع عليه ، وهو الحجّة ، مضافاً إلى موثّق أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام : سألته عن رجل تزوّج امرأة ، فوهم أن يسمّى صداقها حتّى دخل
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 388 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 6 .