جاءت بولد لأقلّ من ستّة أشهر فهو للأوّل » « 1 » .
ولعلّ الوجه فيه : أنّ الفراش للثاني ، فإذا أمكن إلحاقه به فهو مقدّم ، وإن لم يمكن إلحاقه بالثاني يكون الفراش للأوّل ، ويلحق به الولد .
فقد تلخّص من جميع ما ذكرنا من الروايات - بعد ضمّ بعضها إلى بعض ، والأخذ بلوازمها وملازماتها - : أنّ لوطء الشبهة عدّةً ومهراً ، ويلحقه الولد ، ولا يكون فيه حدّ . نعم لاتدلّ على جميع أقسام وطء الشبهة إلّابإلغاء الخصوصية منها ، وليس ببعيد .
ويظهر من بعض التعبيرات فيها ، أنّ العامّة أيضاً قائلون بإلحاقه بالنكاح ، بل قالوا بلزوم العدّة لكلّ واحد من النكاح ووطء الشبهة مستقلًاّ .
ومع ملاحظة ما مرّ من حكم القاعدة ، تتمّ أحكام المسألة ، ولا يبقى فيها شائبة إن شاء اللَّه .
بقيت هنا أمور :
الأوّل : في أنّه هل الجهل بالواقع عذر ؟
قد عرفت عند ذكر الأقسام : أنّ الجهل بالواقع قد يكون عذراً ؛ وذلك عند قيام الدليل القطعي ، كالجهل المركّب ، أو مع قيام طريق أو أصل شرعي ، وقد لا يكون عذراً ؛ وذلك فيما إذا لم يكن مقارناً لأحد هذه الأمور ، كما إذا بلغها موت بعلها عن طريق الحدس ، أو الظنّ ، أو شهود غير عدول ، أو شبه ذلك ، وشمول القاعدة لمثله مشكل ، كشمول الروايات ؛ على الرغم من بعض الإطلاقات الضعيفة فيها .
ويظهر من « الجواهر » تقسيمه إلى قسمين : ما إذا كان عالماً بالحكم وبعدم حجّية ظنّها ، وما إذا كان عالماً بالموضوع ، جاهلًا بالحكم ولو كان عن تقصير ، ثمّ قال بجريان حكم الزنا على الأوّل ، دون الثاني « 2 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 454 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 17 ، الحديث 14 .
( 2 ) . جواهر الكلام 29 : 256 .