وتمام الكلام فيه في محلّه .
هذا هو مقتضى القواعد في المسألة ، وحاصله وجوب إجراء أحكام النكاح الصحيح على العناوين العشرة السابقة ؛ عدا الصور التي لا عذر فيها .
مقتضى الروايات
وهي مختلفة جدّاً ، وواردة في موارد خاصّة ، فلا يدلّ شيء منها على حكم المسألة على نحو كلّي ، ولا يوجد فيها عنوان « وطء الشبهة » بل بعضها يدلّ على حكم المهر ، وبعضها على حكم العدّة ، وبعضها على حكم النسب ، ولكن إذا سبرناها سبراً دقيقاً ، لا يبعد اصطياد حكم عامّ من مجموعها بالنسبة إلى إجراء جميع أحكام المعقودة عليها .
وقد روى جملة منها في « الوسائل » في الباب 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، وأكثر منه ما رواه في الباب 37 و 38 من أبواب العدد ، فلنذكر ما رواه في البابين الأخيرين :
فمنها : ما عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
« إذا نعي الرجل إلى أهله ، أو خبّروها أنّه طلّقها ، فاعتدّت ، ثمّ تزوّجت ، فجاء زوجها بعدُ ، فإنّ الأوّل أحقّ بها من هذا الرجل ؛ دخل بها ، أو لم يدخل بها ، ولها من الآخر المهر بما استحلّ من فرجها »
قال :
« وليس للآخر أن يتزوّجها أبداً » « 1 » .
ومنها : ما عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجلين شهدا على رجل غائب عند امرأته أنّه طلّقها ، فاعتدّت المرأة وتزوّجت ، ثمّ إنّ الزوج الغائب قدم ، فزعم أنّه لم يطلّقها ، فأكذب نفسه أحد الشاهدين ، فقال :
« لا سبيل للأخير عليها ، ويؤخذ الصداق من الذي شهد ، فيردّ على الأخير ، والأوّل أملك بها ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 252 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 37 ، الحديث 1 .