تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
( مسألة 3 ) : المراد بوطء الشبهة الوطء الذي ليس بمستحقّ مع عدم العلم بالتحريم ، كما إذا وطئ أجنبيّة باعتقاد أنّها زوجته ، أو مع عدم الطريق المعتبر عليه ، بل أو الأصل كذلك . ومع ذلك فالمسألة محلّ إشكال . ويلحق به وطء المجنون والنائم وشبههما ، دون السكران إذا كان سكره بشرب المسكر عن عمد وعصيان . أقول : إنّ للزنا أحكاماً أربعة : عدم المهر ، وعدم العدّة ، وعدم إلحاق النسب ، والحدّ ، لا إشكال ولا كلام في عدم جريان شيء منها في وطء الشبهة . إنّما الكلام في الدليل على هذا الحكم ، ومعرفة موضوع الشبهة ؛ فإنّ معرفة الموضوع هنا أهمّ ، لما فيه من الكلام بينهم ؛ ولأنّ المسألة من المسائل المهمّة الشديدة الابتلاء ، مع كون أصل الحكم مسلّماً عندهم ، فالكلام في مقامين :

المقام الأوّل : في أنّ الموطوءة شبهة بمنزلة المعقودة

إنّ كون الموطوءة شبهة بمنزلة المعقودة عقداً شرعياً ، ممّا يظهر من كلماتهم التسالم عليه من دون إشكال ؛ قال في « الجواهر » : « وكذا يثبت النسب مع الشبهة ؛ إجماعاً بقسميه » « 1 » . وفي « المسالك » لم يزد على قوله : « ويلحق به وطء الشبهة » وأرسله إرسال المسلّمات ، كغيره . ويدلّ على هذا الحكم - مضافاً إلى ما عرفت - عدم صدق « الزنا » عليه إجمالًا ، فلا يلحقه أحكامه من الحدّ ، ونفي النسب ، وغيره ، ويصدق على الولد المتولّد منه
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 29 : 244 .