وورد أيضاً في « الدرّ المنثور » و « تفسير البيضاوي » وغيرهما ، وذكره الزمخشري في « الكشّاف » في تفسير قوله تعالى : وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَابْنَىْ آدَمَ « 1 » .
والعجب أنّهم لم يرووا رواية في ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله بل اعتمدوا على أفواه الرجال ! !
ويدلّ على القول الثاني ، روايات كثيرة وإن تفاوتت ألسنتها :
فطائفة منها ما تدلّ على حرمة نكاح الإخوة للأخوات ؛ من دون ذكر كيفية بدء النسل وانتشار أبناء آدم في الأرض :
مثل ما رواه ابن توبة « 2 » ، عن زرارة ، قال سئل أبو عبداللَّه عليه السلام : كيف بدء النسل ؟ فإنّ عندنا اناساً يقولون : إنّ اللَّه أوحى إلى آدم أن يزوّج بناته من بنيه ، وإنّ أصل هذا الخلق من الإخوة والأخوات ، قال أبو عبداللَّه عليه السلام :
« سبحان اللَّه وتعالى عن ذلك علوّاً كبيراً ! ! يقولون من يقول هذا : إنّ اللَّه جعل أصل صفوة خلقه وأحبّائه وأنبيائه ورسله والمؤمنين والمؤمنات من حرام ، ولم يكن له من القدرة ما يخلقهم من الحلال ، وقد أخذ ميثاقهم على الحلال والطهر الطاهر الطيّب ؟ ! . . . »
ثمّ نقل قصّة قتل بعض الحيوانات نفسه بعد ما اشتبهت عليه أخته فنزا عليها « 3 » .
ومثل ما رواه زرارة أيضاً بطريق آخر ؛ على ما في « العلل » وذكر مثله ، وزاد :
« إن كتب اللَّه كلّها - فيما جرى فيه القلم - في كلّها تحريم الأخوات على الإخوة ، مع ما حرم . . . » « 4 »
الحديث .
ومثل ما عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين عليه السلام « 5 » ، وهو يدلّ عليه في الجملة .
هامش
( 1 ) . الكشّاف 1 : 624 .
( 2 ) . في البحار : ابن نوية بدل ابن توبة ، وهو أيضاً مجهول لم نرَ له ذكراً في كتب الرجال . [ منه دام ظلّه ]
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 365 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالنسب ، الباب 3 ، الحديث 4 .
( 4 ) . علل الشرائع : 18 / 2 ؛ وسائل الشيعة 20 : 366 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالنسب ، الباب 3 ، الحديث 5 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 20 : 365 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالنسب ، الباب 3 ، الحديث 3 .