التحريم بعد ذلك » « 1 » .
قال العلّامة المجلسي قدس سره بعد نقل هاتين الروايتين : « هذان الخبران محمولان على التقية ؛ لاشتهار ذلك بين العامّة » « 2 » .
ولكن قال العلّامة الطباطبائي : « الذي ورد في الحديث ، هو الموافق لظاهر الكتاب والاعتبار . وهناك روايات آخر تعارضعها ، وهي تدلّ على أنّهم تزوّجوا بمن نزل إليهم من الحور والجانّ ، وقد عرفت الحقّ في ذلك » « 3 » .
وقد حكى ابن الأثير في تأريخه « الكامل » ما يدلّ على نكاح الإخوة للأخوات ، وأنّ آدم أمر قابيل بنكاح توأمة هابيل ، وبالعكس « 4 » ، وذكر ما يقرب منه الطبري في تأريخه ، ثمّ ذكر روايات كثيرة في تزويج ابني آدم باختيهما « 5 » .
وقد نقل القصّة في « فتح الباري » عن المفسّر المعروف السُدّي في تفسيره ، عن مشايخه « 6 » .
وقال ابن أبي الحديد : « والأكثرون قالوا : أراد آدم عليه السلام أن يزوّج هابيل أخت قابيل توأمته ، ويزوّج قابيل أخت هابيل توأمته . . . » « 7 » .
وفي « فيض القدير » للمناوي مثله ، مع اختلاف يسير « 8 » .
وورد هذا في بعض كتبهم الفقهية ، منها « المبسوط » للسرخسي « 9 » .
هامش
( 1 ) . المصدر السابق : 225 / 2 .
( 2 ) . المصدر السابق : 226 / 4 .
( 3 ) . تفسير الميزان 4 : 147 .
( 4 ) . الكامل 1 : 42 .
( 5 ) . تأريخ الطبري 1 : 140 وما بعدها .
( 6 ) . فتح الباري في شرح صحيح البخاري 6 : 369 .
( 7 ) . شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 13 : 145 .
( 8 ) . فيض القدير في شرح الجامع الصغير 1 : 671 .
( 9 ) . المبسوط ، السرخسي 5 : 509 .