تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
كما إنّ نكاح آدم لحوّاء كان جائزاً ، مع أنّ حوّاء خلقت من آدم ، فلو فرض في زماننا أنّه خلقت امرأة من رجل بطريق الاستنساخ البشري مع تغيير الجنس ، لم يكن هناك شكّ في عدم جواز النكاح بينهما ، فإذا كان هذا جائزاً في العصر الأوّل ، فليكن نكاح الإخوة للأخوات كذلك . واستدلّ له بروايتين رواهما العلّامة المجلسي في « البحار » عن « قرب الإسناد » و « الاحتجاج » « 1 » : أمّا الأولى ، فهي ما عن البزنطي ، قال : سألت الرضا عليه السلام عن الناس ، كيف تناسلوا من آدم عليه السلام ؟ فقال : « حملت حوّاء هابيل واختاً له في بطنٍ ، ثمّ حملت في البطن الثاني قابيل واختاً له في بطن ، فزوّج هابيل التي مع قابيل ، وتزوّج قابيل التي مع هابيل ، ثمّ حدث التحريم بعد ذلك » . وأمّا الثانية ، فهي ما عن الثمالي ، قال : سمعت علي بن الحسين عليه السلام يحدّث رجلًا من قريش ، قال : « لمّا تاب اللَّه على آدم . . . » إلى أن قال : « فأوّل بطن ولدت حوّاء هابيل ، ومعه جارية يقال : إقليما » قال : « وولدت في البطن الثاني قابيل ، ومعه جارية يقال لها : لوزا ، وكانت لوزا أجمل بنات آدم » قال : « فلمّا أدركوا خاف عليهم آدم الفتنة ، فدعاهم إليه وقال : أريد أن أنكحك - يا هابيل - لوزا ، وانكحك يا قابيل ، إقليما . . . فزوّجهما على ما خرج لهما » بعد القرعة « من عند اللَّه » قال : « ثمّ حرّم اللَّه نكاح الأخوات بعد ذلك » . قال : فقال له القرشي : فأولداهما ؟ قال : « نعم » قال : فقال القرشي : فهذا فعل المجوس اليوم ! قال : فقال علي بن الحسين عليه السلام : « إنّ المجوس إنّما فعلوا ذلك بعد التحريم من اللَّه » . ثمّ قال علي بن الحسين عليه السلام : « لا تنكر هذا ؛ أليس اللَّه قد خلق زوجة آدم منه ، ثمّ أحلّها له ؟ ! فكان ذلك شريعة من شرائعهم ، ثمّ أنزل اللَّه
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار 11 : 225 و 226 / 4 و 5 .