يدّعي ابن وليدته » « 1 » .
وعن الصدوق وأبي الصلاح وأبي علي ، أنّه يرث امّه ومن يتقرّب بها ، ويرثونه ؛ على حسب حال ابن الملاعنة . ولكنّه شاذّ ، كدليلهم ، وتمام الكلام في محلّه .
وحينئذٍ يكون إرثه لأولاده ، ولو لم يكن له أولاد فللإمام عليه السلام .
الثاني : هل يترتّب جميع آثار المحرمية هنا حتّى النظر ؟
يظهر من كلمات غير واحد من فقهائنا ، عدم جواز النظر مع حرمة النكاح ، مع أنّ التفرقة بينهما مشكلة جدّاً ؛ قال في « الرياض » - بعد ذكر إجماع الأصحاب على حرمة النكاح في محلّ البحث - « وهو الحجّة ، دون صدق النسبة في العرف واللغة . . .
مع استلزامها ثبوت الأحكام الباقية ، كحلّ النظر ، والانعتاق بملك الفرع أو الأصل . . .
وغير ذلك من توابع النسب . . . ولو احتيط في الجميع كان أولى » « 2 » .
ولكنّ الإنصاف : أنّ الفرق بين حرمة النكاح - بعنوان « الامّ » و « البنت » وأشباههما - وحلّ النظر ، أمر غريب .
والأولى أن يقال : إن بنينا الأمر في المسألة على أمر تعبّدي - وهو الإجماع - أمكن الاقتصار على حرمة النكاح ، ولكن لو قلنا بما مرّ في الدليل الخامس - من تناسب الحكم والموضوع ، بل الأولوية بالنسبة إلى الرضاع - كان الحكم بحلّ النظر قويّاً جدّاً . وسيأتي في كلام « الجواهر » التصريح بالحلّ ؛ لاتّحاد المناط .
الثالث : أنّ الحكم هل يعمّ السببيات أيضاً ؟
هل يختصّ الحكم بالعناوين السبعة المحرّمة ، أو يعمّ السببيات ؛ فتحرم على الأب الزاني زوجة ولده من الزنا ، كما تحرم عليه زوجة أبيه ، وكذا الجمع بين
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 26 : 274 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث ولد الملاعنة ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 2 ) . رياض المسائل 10 : 129 .