( مسألة 24 ) : إذا كان العقد فضولياً من أحد الطرفين كان لازماً من طرف الأصيل ، فلو كان هي الزوجة ليس لها أن تتزوّج بالغير ، قبل أن يردّ الآخر العقد ويفسخه . وهل يثبت في حقّه تحريم المصاهرة قبل إجازة الآخر وردّه ، فلو كان زوجاً حرم عليه نكاح امّ المرأة وبنتها وأختها ، والخامسة إن كانت هي الرابعة ؟ الأحوط ذلك ؛ وإن كان الأقوى خلافه .
أقول : عصارة الكلام في المسألة : أنّ إنشاء الأصيل هل يؤثّر آثاره بالنسبة إليه ، أو هو كالعدم ما لم تلحقه الإجازة من الطرف الآخر ؟
في المسألة قولان ، بل ثلاثة أقوال :
الأوّل : هو ترتّب جميع آثار إنشاء العقد بالنسبة إلى الأصيل ، وهو الذي اختاره في « كشف اللثام » حيث قال : « ولو تولّى الفضولي أحد طرفي العقد ، وباشر الآخر بنفسه ، أو وليّه ، أو وكيله ، ثبت في حقّ المباشر تحريم المصاهرة إلى أن يتبيّن عدم إجازة الآخر ؛ لتمامية العقد بالنسبة إليه ، فإن كان زوجاً حرم عليه الخامسة والأخت بلا إشكال » ، حتّى أنّه قال في آخر كلامه : أمّا إذا فسخت فلا حرمة - بلا إشكال - في البنت ، وعلى إشكال في الامّ « 1 » انتهى .
واختاره أيضاً المحقّق الثاني في « جامع المقاصد » وقال : « إنّ العقد لازم بالنسبة إلى المباشر » « 2 » ، واستظهر ذلك من كلمات شيخنا الأعظم في « المكاسب » كما اختاره من المعاصرين المحقّق السيّد عبد الأعلى السبزواري في « مهذّب الأحكام » « 3 » .
هامش
( 1 ) . كشف اللثام 7 : 107 .
( 2 ) . جامع المقاصد 12 : 159 .
( 3 ) . مهذّب الأحكام 24 : 294 .