اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ ظاهر قوله :
« ما دعاها إلى أخذ الميراث إلّارضاها بالتزويج »
حصول الزوجية بالإجازة وثبوتها بالحلف ، فحينئذٍ تترتّب عليها جميع آثارها ، فتأمّل .
وثانياً : أنّ ما ذكره في « العروة » ووافقه جماعة من المحشّين - من كفاية الإجازة بدون الحلف في هذه الأمور - مشكل جدّاً ؛ لأنّ ظاهر الصحيحة كون الحلف شرطاً لتحقّق الزوجية ولو في الظاهر ، فلا يترتّب عليها أثر من الآثار .
مضافاً إلى ما عرفت : من أنّ هذا إنّما يتمّ على القول بموافقة الحكم للقواعد ، وقد عرفت فساده .
وثالثاً : أنّ ذكر بنت الزوجة مخدوش من جهتين :
فأوّلًا : أنّ المفروض موت الزوجة قبل بلوغ الآخر وإجازته ، فكيف يكون لها ولد ؟ !
وثانياً : أنّ من شروط حرمة البنت - أي الربيبة - هو الدخول بالامّ ، وهو هنا غير حاصل . هذا .
ويمكن الجواب على الأوّل : بأنّه يتصوّر فيما إذا كانا بالغين ، وكان العقد فضولياً من الجانبين ، وكان للزوجة بنت من زوج آخر قبله .
ولكنّ الإشكال الثاني باقٍ بحاله ، ولذا قال المحقّق الخوئي : « إنّ ذكر البنت من سهو القلم جزماً » .
ويمكن فرض الدخول إذا كان من باب وطء الشبهة ، وكان المورد من قبيل الكبيرين ، وقلنا بالكشف ، فإنّ العقد - على هذا المبنى - يكون صحيحاً عند الوطء المزبور ، فالدخول بالامّ حاصل .
* * *
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 408
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٠٨