تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ ظاهر قوله : « ما دعاها إلى أخذ الميراث إلّارضاها بالتزويج » حصول الزوجية بالإجازة وثبوتها بالحلف ، فحينئذٍ تترتّب عليها جميع آثارها ، فتأمّل . وثانياً : أنّ ما ذكره في « العروة » ووافقه جماعة من المحشّين - من كفاية الإجازة بدون الحلف في هذه الأمور - مشكل جدّاً ؛ لأنّ ظاهر الصحيحة كون الحلف شرطاً لتحقّق الزوجية ولو في الظاهر ، فلا يترتّب عليها أثر من الآثار . مضافاً إلى ما عرفت : من أنّ هذا إنّما يتمّ على القول بموافقة الحكم للقواعد ، وقد عرفت فساده . وثالثاً : أنّ ذكر بنت الزوجة مخدوش من جهتين : فأوّلًا : أنّ المفروض موت الزوجة قبل بلوغ الآخر وإجازته ، فكيف يكون لها ولد ؟ ! وثانياً : أنّ من شروط حرمة البنت - أي الربيبة - هو الدخول بالامّ ، وهو هنا غير حاصل . هذا . ويمكن الجواب على الأوّل : بأنّه يتصوّر فيما إذا كانا بالغين ، وكان العقد فضولياً من الجانبين ، وكان للزوجة بنت من زوج آخر قبله . ولكنّ الإشكال الثاني باقٍ بحاله ، ولذا قال المحقّق الخوئي : « إنّ ذكر البنت من سهو القلم جزماً » . ويمكن فرض الدخول إذا كان من باب وطء الشبهة ، وكان المورد من قبيل الكبيرين ، وقلنا بالكشف ، فإنّ العقد - على هذا المبنى - يكون صحيحاً عند الوطء المزبور ، فالدخول بالامّ حاصل . * * *
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 408 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي