تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
( مسألة 23 ) : الظاهر جريان هذا الحكم في كلّ مورد مات من لزم العقد من طرفه وبقي من يتوقّف زوجيته على إجازته ، كما إذا زوّج أحد الصغيرين الوليّ وزوّج الآخر الفضولي ، فمات الأوّل قبل بلوغ الثاني وإجازته ، بل لا يبعد جريان الحكم فيما لو كانا كبيرين ، فأجاز أحدهما ومات قبل موت الثاني وإجازته ، لكن الحلف مبنيّ على الاحتياط ، كالحلف في بعض الصور الأخر . أقول : هذه المسألة تبحث عن مسألتين من المسائل السابقة : الأولى : ما إذا كان العقد من جانب أحد الصغيرين أصيلًا ، ومن الجانب الآخر فضولياً . والثانية : ما إذا كان كلاهما كبيرين ، وكان عقدهما فضولياً . وقد حرّرنا البحث فيهما ، وأنّ التعدّي عن مورد الصحيحة إلى غيره مشكل جدّاً ؛ لأنّ الحكم - لو قلنا به - مخالف للقاعدة ، فلا نقول به إلّافي مورد النصّ . وأمّا قوله قدس سره في المتن : « لكنّ الحلف مبنيّ على الاحتياط » فهو موقوف على كون الحكم موافقاً للقاعدة ، وكون الحلف من باب التعبّد ، فينعكس الأمر ، ويقتصر في الحلف على مورد الرواية ؛ وهو عقد الصغيرين بواسطة الفضوليين . بقي هنا شيء : وهو أنّه هل تترتّب عدّة الوفاة على الزوجة لو كانت هي الباقية ؟ إذا بلغ الزوج وأجاز في أوّل شهر رمضان ، ثمّ مات ، وبلغت الزوجة في أوّل شهر شوّال وأجازت ، فهل عليها عدّة الوفاة ، أم لا ؟ وعلى تقدير الوجوب ، فهل مبدأ العدّة أوّل شهر شوّال ، أو أوّل رمضان ؟ الظاهر أنّه على القول بكون الحكم موافقاً للقاعدة ، تترتّب عليه جميع الآثار ،
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 409 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي