( مسألة 23 ) : الظاهر جريان هذا الحكم في كلّ مورد مات من لزم العقد من طرفه وبقي من يتوقّف زوجيته على إجازته ، كما إذا زوّج أحد الصغيرين الوليّ وزوّج الآخر الفضولي ، فمات الأوّل قبل بلوغ الثاني وإجازته ، بل لا يبعد جريان الحكم فيما لو كانا كبيرين ، فأجاز أحدهما ومات قبل موت الثاني وإجازته ، لكن الحلف مبنيّ على الاحتياط ، كالحلف في بعض الصور الأخر .
أقول : هذه المسألة تبحث عن مسألتين من المسائل السابقة :
الأولى : ما إذا كان العقد من جانب أحد الصغيرين أصيلًا ، ومن الجانب الآخر فضولياً .
والثانية : ما إذا كان كلاهما كبيرين ، وكان عقدهما فضولياً .
وقد حرّرنا البحث فيهما ، وأنّ التعدّي عن مورد الصحيحة إلى غيره مشكل جدّاً ؛ لأنّ الحكم - لو قلنا به - مخالف للقاعدة ، فلا نقول به إلّافي مورد النصّ .
وأمّا قوله قدس سره في المتن : « لكنّ الحلف مبنيّ على الاحتياط » فهو موقوف على كون الحكم موافقاً للقاعدة ، وكون الحلف من باب التعبّد ، فينعكس الأمر ، ويقتصر في الحلف على مورد الرواية ؛ وهو عقد الصغيرين بواسطة الفضوليين .
بقي هنا شيء :
وهو أنّه هل تترتّب عدّة الوفاة على الزوجة لو كانت هي الباقية ؟
إذا بلغ الزوج وأجاز في أوّل شهر رمضان ، ثمّ مات ، وبلغت الزوجة في أوّل شهر شوّال وأجازت ، فهل عليها عدّة الوفاة ، أم لا ؟
وعلى تقدير الوجوب ، فهل مبدأ العدّة أوّل شهر شوّال ، أو أوّل رمضان ؟
الظاهر أنّه على القول بكون الحكم موافقاً للقاعدة ، تترتّب عليه جميع الآثار ،
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 409
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٠٩