( مسألة 22 ) : كما يترتّب الإرث على تقدير الإجازة والحلف ، يترتّب الآثار الاخر المترتّبة على الزوجية أيضاً ؛ من المهر ، وحرمة الامّ والبنت ، وحرمتها على أب الزوج وابنه إن كانت الزوجة هي الباقية ، وغير ذلك ، فيترتّب جميع الآثار على الحلف في الظاهر على الأقوى .
أقول : قد تعرّض لهذه المسألة المتأخّرون ، ومفادها ترتّب سائر آثار الزوجية ، وهي تظهر من كلمات غير واحد من المعاصرين ، وصرّح بها في « العروة » أيضاً ؛ فقال : « إنّ الظاهر ترتّب هذه الآثار بمجرّد الإجازة ؛ من غير حاجة إلى الحلف ، فلو أجاز ولم يحلف مع كونه متّهماً ، لا يرث ، ولكن يترتّب سائر الأحكام » ، ولم يخالفه أحد من المحشّين .
بل صرّح سيّدنا الأستاذ في « المستمسك » بقوله : « هذا ممّا لا إشكال فيه ؛ لكونه ظاهر الصحيحة المتضمّنة لثبوت الزوجية » « 1 » .
وفي أصل المسألة وهذه الأحكام ، مواقع للنظر :
فأوّلًا : أنّ جريان هذه الأحكام ، مبنيّ على كون المسألة موافقة للقواعد ، ولكن قد عرفت أنّ خروج أحد الطرفين عن قابلية كونه طرفاً للعقد - بالموت ، أو الجنون ، وغيرهما - يجعل الإيجاب لغواً لا أثر له في عرف العقلاء ، فلا تشمله أدلّة وجوب الوفاء بالعقد . ولا فرق في ذلك بين القول بالكشف - على أنواعه من الحقيقي ، والحكمي والانقلابي - والنقل ؛ فإنّ إمكان الكشف شيء ، وكونه موافقاً لعرف العقلاء داخلًا في إطلاقات الأدلّة ، شيء آخر ، وحينئذٍ يمكن أن نقول : إنّ الحكم بالإرث - على القول به - تعبّد محض ؛ لايترتّب عليه سائر الآثار .
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 14 : 512 .