تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
اختار الوجه الثاني ؛ أي ثبوت المهر . قلت : لكن ظاهر الرواية خلافه ؛ فإنّ قوله : « فتحلف باللَّه . . . ثمّ يدفع إليها الميراث ونصف المهر » يدلّ على أنّ كليهما فرع الحلف . وإن شئت قلت : هذه مناقشة أخرى في دلالة الرواية من حيث مخالفتها لقاعدة الإقرار .

الرابع : في حكم المسألة لو كانا كبيرين

إنّ النصّ ورد في تزويج الصغيرين ، فلو كانا كبيرين ، ولكن زوّجهما الفضولي ، فبلغ الخبر إليهما ، فأجاز أحدهما ، ثمّ مات بعد برهة ، ثمّ أجاز الآخر ، ففي جريان الحكم بالنسبة إليهما نظر ، قال في « المسالك » : « فيه وجهان : من تساويهما في كون العقد بينهما عقد فضولي . . . . ومن أنّ في بعض أحكامه ما هو خلاف الأصل ، فيقتصر على مورده ، وهذا أقوى » « 1 » . ولازم كلامه فساد العقد ولو أجاز الآخر بعد موت الأوّل ، كما صرّح به في ذيل كلامه . وهذا اعتراف صريح منه قدس سره بكون الحكم مخالفاً للقواعد المعروفة في الفقه ؛ وأنّ مضمون الحديث تعبّد خاصّ .

الخامس : في حكم ما لو كان أحد الطرفين فضولياً

لو كان العاقد من أحد الطرفين وليّاً ، والآخر فضولياً ، فمات من عقد له الوليّ قبل بلوغه ، ثمّ بلغ الآخر فأجاز ، فهل تجري فيه الأحكام المذكورة ؟ قال في « المسالك » ما حاصله : أنّ الأقوى ثبوت الحكم فيه أيضاً بطريق أولى ؛ لأنّ الجائز من الطرفين أضعف حكماً من اللازم من أحدهما ، فليس هذا من القياس الممنوع .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 7 : 181 .