بقيت هنا أمور أشار إليها الشهيد الثاني في « المسالك » نذكرها مع اختلاف في الترتيب :
الأوّل : أنّه لو انتفت التهمة فهل يتوقّف على اليمين ؟
لو انتفت التهمة بالطمع في الميراث ؛ بأن كان جاهلًا موت الآخر ، أو كان ما يلزمه من المهر بمقدار ما يرثه ، أو أكثر ، أو شبه ذلك ، فهل يتوقّف على اليمين ؟
توقّف فيه الشهيد الثاني قدس سره أوّلًا ، ثمّ اختار في آخر كلامه العموم ، وبناه على أنّ علل الشرع من قبيل الحكمة ، لا العلّة .
ولكنّ الإنصاف انصراف الإطلاق عن هذه الصور . بل يكون الحلف فيها كاللغو ؛ لأنّ المفروض أنّه من قبيل توضيح الواضح ، والتعبّد بحلفٍ يكون كاللغو ، بعيد جدّاً .
وعلى الأقلّ هو خارج عن منصرف النصّ ، فلا دخل لمسألة العلّة والحكمة بما نحن فيه .
الثاني : أنّه إن تأخّر الحلف لعارض فهل يرث من الآخر ؟
إن تأخّر الحلف لعارض من موت ، أو جنون ، أو غيره ، فهل يرث من الآخر ؟
الظاهر أنّه لا يرث ؛ لعدم حصول الشرط . ودعوى كمال العقد يردّه النصّ .
نعم ، لو كان المانع ممّا يرجى زواله ، ينتظر إلى حصول الشرط ؛ وهو الحلف .
الثالث : أنّه لو أجاز ولكن لم يحلف ، فهل يلزمه المهر المسمّى ؟
ذكر في « المسالك » فيه وجهين :
« من أنّ المهر فرع ثبوت النكاح المتوقّف على اليمين ، والمفروض عدمه .
ومن أنّه مع الإجازة كأنّه أقرّ بالمهر ، و « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » .
ولكن أخذ الميراث يتعلّق بحقّ الغير ، ولا يجوز عند التهمة بمجرّد الإقرار » « 1 » ثمّ
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 7 : 180 .