تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
دعاها إلى أخذ الميراث إلّارضاها بالتزويج ، ثمّ يدفع إليها الميراث ونصف المهر » . قلت : فإن ماتت الجارية ولم تكن أدركت ، أيرثها الزوج المدرك ؟ قال : « لا ؛ لأنّ لها الخيار إذا أدركت » . قلت : فإن كان أبوها هو الذي زوّجها قبل أن تدرك ؟ قال : « يجوز عليها تزويج الأب ، ويجوز على الغلام ، والمهر على الأب للجارية » « 1 » . هذا . وفي الصحيحة - في بدو النظر - إشكالات : الأوّل : أنّه قد وقع التصريح في صدرها بأنّ التزويج كان من قبل وليّين لهما ، فالمفروض عدم كون العقد فضولياً . ولكن يمكن الجواب عنه : بأنّ المراد الوليّان العرفيان ، كالعمّ ، والأخ ؛ بقرينة قول الراوي في ذيلها : « فإن كان أبوها هو الذي زوّجها . . . » . الثاني : أنّها حكمت بتنصيف المهر بسبب الموت ، مع أنّ الحقّ عدم التنصيف إلّا في الطلاق ؛ بمقتضى قوله تعالى : وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ . . . « 2 » ، وغيره ممّا يدلّ عليه من روايات الباب ، ولم يقم دليل معتبر على التنصيف بالموت . وأجاب عنه في « الجواهر » تارة : بأنّ سقوطها عن الحجّية بالنسبة إلى هذا الحكم ، لا يمنع عن حجّيتها فيما نحن فيه . وأخرى : بأنّه يمكن أن يكون النصف الآخر مدفوعاً سابقاً « 3 » . والوجه الأخير تكلّف بعيد جدّاً ، والوجه الأوّل لا يوافق ما اخترناه في حجّية الأخبار .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 26 : 219 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 11 ، الحديث 1 . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 237 . ( 3 ) . جواهر الكلام 39 : 204 . وقد تعرّض قدس سره لهذه المسألة مع فروعها في موضعين : في النكاح 29 : 219 ، وفي الإرث ، كما عرفت . [ منه دام ظلّه ]