دعاها إلى أخذ الميراث إلّارضاها بالتزويج ، ثمّ يدفع إليها الميراث ونصف المهر » .
قلت : فإن ماتت الجارية ولم تكن أدركت ، أيرثها الزوج المدرك ؟ قال :
« لا ؛ لأنّ لها الخيار إذا أدركت » .
قلت : فإن كان أبوها هو الذي زوّجها قبل أن تدرك ؟ قال :
« يجوز عليها تزويج الأب ، ويجوز على الغلام ، والمهر على الأب للجارية » « 1 » .
هذا .
وفي الصحيحة - في بدو النظر - إشكالات :
الأوّل : أنّه قد وقع التصريح في صدرها بأنّ التزويج كان من قبل وليّين لهما ، فالمفروض عدم كون العقد فضولياً .
ولكن يمكن الجواب عنه : بأنّ المراد الوليّان العرفيان ، كالعمّ ، والأخ ؛ بقرينة قول الراوي في ذيلها : « فإن كان أبوها هو الذي زوّجها . . . » .
الثاني : أنّها حكمت بتنصيف المهر بسبب الموت ، مع أنّ الحقّ عدم التنصيف إلّا في الطلاق ؛ بمقتضى قوله تعالى : وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ . . . « 2 » ، وغيره ممّا يدلّ عليه من روايات الباب ، ولم يقم دليل معتبر على التنصيف بالموت .
وأجاب عنه في « الجواهر » تارة : بأنّ سقوطها عن الحجّية بالنسبة إلى هذا الحكم ، لا يمنع عن حجّيتها فيما نحن فيه .
وأخرى : بأنّه يمكن أن يكون النصف الآخر مدفوعاً سابقاً « 3 » .
والوجه الأخير تكلّف بعيد جدّاً ، والوجه الأوّل لا يوافق ما اخترناه في حجّية الأخبار .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 26 : 219 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 237 .
( 3 ) . جواهر الكلام 39 : 204 . وقد تعرّض قدس سره لهذه المسألة مع فروعها في موضعين : في النكاح 29 : 219 ، وفي الإرث ، كما عرفت . [ منه دام ظلّه ]