تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
فهي ثلاث : الأولى : ما إذا أجازا وليّهما قبل بلوغهما . الثانية : ما إذا أجازا بأنفسهما بعد بلوغهما . الثالثة : ما إذا أجاز أحدهما قبل البلوغ ، والآخر بعده ؛ إمّا الزوج ، أو الزوجة . وهذه الأحكام ممّا لا كلام فيها ؛ فيما إذا كان تزويج الصغير والصغيرة واجداً للمصلحة . ولكن قد أشرنا إلى فقدان المصلحة في أعصارنا غالباً ؛ إلّافي موارد نادرة .

الصور الباطلة

الأولى : أن يردّ وليّهما قبل البلوغ . الثانية : أن يردّ وليّ أحدهما قبل البلوغ ؛ فإنّ النتيجة تابعة للأخسّ . الثالثة : أن يردّا بعد بلوغهما . الرابعة : أن يردّ أحدهما بعد بلوغه . الخامسة : أن يموتا أو يموت أحدهما قبل الإجازة . ففي جميع هذه الصور يكون النكاح باطلًا . والدليل عليه واضح ؛ وهو عدم لحوق الإجازة من الجانبين ، أو من أحدهما ، أو من وليّهما .

الصورة المشروطة

وأمّا الصورة المشروطة - أي الصورة التاسعة - فهي ما إذا بلغ أحدهما فأجاز ، ثمّ مات قبل بلوغ الآخر ، فإنّ المشهور أنّه يعزل من تركة الميّت بمقدار إرث الباقي ، فإن كان هو الزوج كان نصفاً ، وإن كانت الزوجة كان ربعاً ، ثمّ ينتظر حتّى يبلغ ، فإن بلغ فأجاز العقد الفضولي يدفع إليه إرثه . ولكنّه مشروط بأن يحلف على أنّه لم تكن إجازته طمعاً في مال الإرث ، وإلّا لا يدفع إليه .