تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
( مسألة 21 ) : إن زوّج صغيران فضولًا ، فإن أجاز وليّهما قبل بلوغهما ، أو أجازا بعد بلوغهما ، أو بالاختلاف - بأن أجاز وليّ أحدهما قبل بلوغه ، وأجاز الآخر بعد بلوغه - تثبت الزوجية ويترتّب جميع أحكامها . وإن ردّ وليّهما قبل بلوغهما ، أو ردّ وليّ أحدهما قبل بلوغه ، أو ردّا بعد بلوغهما ، أو ردّ أحدهما بعد بلوغه ، أو ماتا أو مات أحدهما قبل الإجازة ، بطل العقد من أصله ؛ بحيث لم يترتّب عليه أثر أصلًا من توارث وغيره من سائر الآثار . نعم ، لو بلغ أحدهما وأجاز ثمّ مات قبل بلوغ الآخر وإجازته ، يعزل من تركته مقدار ما يرث الآخر على تقدير الزوجية ، فإن بلغ وأجاز يدفع إليه ، لكن بعد ما حلف على أنّه لم تكن إجازته للطمع في الإرث . وإن لم يجز ، أو أجاز ولم يحلف على ذلك ، لم يدفع إليه ، بل يردّ إلى الورثة ، والظاهر أنّ الحاجة إلى الحلف إنّما هو فيما إذا كان متّهماً بأنّ إجازته لأجل الإرث ، وأمّا مع عدمه ؛ كما إذا أجاز مع الجهل بموت الآخر ، أو كان الباقي هو الزوج وكان المهر اللازم عليه على تقدير الزوجية أزيد ممّا يرث ، يدفع إليه بدون الحلف . أقول : هذه المسألة والمسألتان الآتيتان ، تبحث عن موضع واحد ؛ وهو مسألة تزويج الصغيرين مع بلوغ أحدهما وإجازته ، ثمّ يجيزه الآخر بعد موت الأوّل . وفي مسألة تزويج الصغيرين صور صحيحة ، وصور باطلة ، وصورة واحدة مشروطة بالحلف :

الصور الصحيحة للمسألة

أمّا الصور الصحيحة التي تترتّب عليها جميع آثار الزوجية - من الإرث وغيره -