( مسألة 20 ) : لا يعتبر في وقوع العقد فضولياً قصد الفضولية ولا الالتفات إليها . بل المدار في الفضولية وعدمها : هو كون العقد بحسب الواقع صادراً عن غير من هو مالك للعقد وإن تخيّل خلافه ، فلو تخيّل كونه وليّاً أو وكيلًا وأوقع العقد فتبيّن خلافه ، كان من الفضولي ويصحّ بالإجازة ، كما أنّه لو اعتقد أنّه ليس بوكيل ولا وليّ فأوقع العقد بعنوان الفضولية فتبيّن خلافه صحّ العقد ولزم بلا توقّف على الإجازة مع فرض مراعاة المصلحة .
أقول : هذه المسألة من المسائل الفرعية التي لم يبحث عنها إلّاالمتأخّرون ، وجماعة من المعاصرين ، وقد وافقوا عليها .
وحاصلها : أنّ المدار في كون العقد أصيلًا أو فضولياً ، هو الواقع ؛ فإن كان صادراً عن مالك العقد أو وكيله أو وليّه ، كان أصيلًا ؛ سواء علم به ، أو لم يعلم ، وسواء قصده عند الإنشاء ، أو لم يقصده ، وإن كان صادراً من غير أهله كان فضولياً كذلك ؛ أي علم به ، أو لم يعلم ، وقصده ، أو لم يقصده .
قال النراقي قدس سره في « المستند » : « هل يشترط في صحّة الفضولي قصد كونه فضولياً ، أو عدم قصد كونه بالاختيار ، أم لا ؟ » ثمّ ذكر ظهور الفائدة في موارد ظنّ الفضولي كونه وليّاً ، ثمّ قال :
« الظاهر الأخير ؛ لإطلاقات أخبار الفضولي » « 1 » .
وقال سيّدنا الأستاذ الحكيم قدس سره : « هذا ممّا لا ينبغي الإشكال فيه ، وفي « الجواهر » القطع به ؛ لإطلاق الأدلّة » .
وقد تقتضيه صحيحة محمّد بن قيس الواردة في بيع الولد جارية أبيه بغير إذنه ؛
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 16 : 179 .