تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
فإنّ المقاولة ليست سبباً للحلّية ، بل السبب إنشاء البيع بعدها . وهناك احتمالان خامس وسادس يتقاربان : أمّا الخامس : فهو أنّ المراد من « الكلام » الصيغة والإنشاء ، فالذي يوجب حلّية المتاع للمشتري ، وحرمته على البائع ، وحلّية الثمن للبائع ، وحرمته على المشتري ، هو إنشاء البيع ، دون المقاولة ، فالكلام هنا كناية عن الإنشاء ، لكن لمّا كان كثيراً باللفظ ، ذكر الكلام بدلًا عن الإنشاء . وأمّا السادس : فهو أنّ الذي يوجب الحلّية في مقامٍ كالنكاح ، ويوجب الحرمة في مقام آخر كالطلاق ، هو الإنشاء فقط ، لا المقاولة ، وهنا أيضاً يكون « الكلام » كناية عن الإنشاء . وعلى كلّ حال : لا يكون الحديث ناظراً في اعتبار الكلام في مقام الإنشاء ، بل في مقام اعتبار نفس الإنشاء . سلّمنا ، لكن تعارضها الروايات الكثيرة الواردة في سكوت البكر ، وسكوت الموالي عند علمهم بنكاح العبد بدون إذنهم ، ومن الواضح أنّ الترجيح لها . * * *