فإنّ المقاولة ليست سبباً للحلّية ، بل السبب إنشاء البيع بعدها .
وهناك احتمالان خامس وسادس يتقاربان :
أمّا الخامس : فهو أنّ المراد من
« الكلام »
الصيغة والإنشاء ، فالذي يوجب حلّية المتاع للمشتري ، وحرمته على البائع ، وحلّية الثمن للبائع ، وحرمته على المشتري ، هو إنشاء البيع ، دون المقاولة ، فالكلام هنا كناية عن الإنشاء ، لكن لمّا كان كثيراً باللفظ ، ذكر الكلام بدلًا عن الإنشاء .
وأمّا السادس : فهو أنّ الذي يوجب الحلّية في مقامٍ كالنكاح ، ويوجب الحرمة في مقام آخر كالطلاق ، هو الإنشاء فقط ، لا المقاولة ، وهنا أيضاً يكون
« الكلام »
كناية عن الإنشاء .
وعلى كلّ حال : لا يكون الحديث ناظراً في اعتبار الكلام في مقام الإنشاء ، بل في مقام اعتبار نفس الإنشاء .
سلّمنا ، لكن تعارضها الروايات الكثيرة الواردة في سكوت البكر ، وسكوت الموالي عند علمهم بنكاح العبد بدون إذنهم ، ومن الواضح أنّ الترجيح لها .
* * *
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 394
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٩٤