( مسألة 16 ) : لا أثر للإجازة بعد الردّ ، وكذا لا أثر للردّ بعد الإجازة ؛ فبها يلزم العقد ، وبه ينفسخ ؛ سواء كان السابق من الردّ أو الإجازة واقعاً من المعقود له أو وليّه ، فلو أجاز أو ردّ وليّ الصغيرين العقد الواقع عليهما فضولًا ، ليس لهما بعد البلوغ ردّ في الأوّل ولا إجازة في الثاني .
أقول : قال المحقّق النراقي في « المستند » : « لو قبل عقد الفضولي وأجازه ، لزم من جهته ، وليس له بعده ردّه إلّابالطلاق إجماعاً . ولو ردّه لم يؤثّر بعده الإجازة ؛ للبطلان بالردّ بالإجماع ، فلم يبقَ شيء تؤثّر معه الإجازة » « 1 » .
وهذا الكلام يدلّ على كون المسألتين إجماعيتين ؛ أي عدم صحّة الردّ بعد الإجازة ، والإجازة بعد الردّ .
ولكن ذهب سيّدنا الأستاذ الخوئي إلى جواز الإجازة بعد الردّ ، حيث قال في شرحه على العروة : « ذهب إليه جملة من الأصحاب ، منهم شيخنا الأستاذ قدس سره ؛ بدعوى أنّ الإجازة والردّ ضدّان ، فهما ضدّان أيّهما سبق لم يبقِ مجالًا للآخر ، في حين ذهب آخرون إلى خلافه ، منهم الماتن قدس سره في المسألة الرابعة من باب الوصيّة ، حيث أفاد بأنّ القول بعدم نفوذ الإجازة بعد الردّ ، مشكل إن لم يكن إجماع ، خصوصاً في الفضولي » « 2 » .
ثمّ ذكر أدلّة المانعين ، ثمّ ردّها ، وقال في آخر كلامه : « وممّا تقدّم يظهر أنّه لا دليل على عدم تأثير الإجازة بعد الردّ » .
وقد سبقه إلى ذلك السيّد المحقّق اليزدي في تعليقته على « مكاسب » الشيخ قدّس سرّهما ، وقد قوّيناه أيضاً في كتاب البيع من « أنوار الفقاهة » .
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 16 : 180 .
( 2 ) . المباني في شرح العروة الوثقى 33 : 261 .